تؤدي إيران دورا مهما في اقتصاد العراق. وعلى الرغم من حقيقة عدم وجود إحصائيات دقيقة حول حجم العلاقات الاقتصادية بين إيران والعراق, إلا أن التجارة بين الدولتين نمت بنسبة 30 في المئة منذ عام2003 وتؤكد الإحصائيات المتوفرة أن صادرات إيران غير النفطية إلى العراق تتجاوز مليار دولار. وقد صدرت إيران منتجات حيوانية بقيمة تتجاوز 79 مليون دولار إلى العراق في الأربعة أشهر الأولى من عام2006 وتجاوزت قيمة المستوردات العراقية من المواد الصحية والأدوية الإيرانية مبلغ 5 ملايين دولار. وتوفر إيران للعراق أيضا 150 ميغاواط من الكهرباء, التي سيتم زيادتها قريبا إلى 1650 ميغا واط.
إلى جانب ذلك, أقامت إيران علاقات اقتصادية مستقلة مع الأكراد في العراق. ونتيجة لذلك,"تأتي نسبة تقارب 30 إلى 40 في المئة من الصادرات الكردستانية من إيران. كما يعتمد أكراد العراق على مستوردات الغاز من إيران."علاوة على ذلك, تشير التقارير إلى أن 200 شركة إيرانية بدأت نشاطاتها في مجالات مختلفة في العراق. وقد وقعت منطقة كيش التجارية الحرة في ايران مذكرة تفاهم مع كردستان العراقية لتوسيع التبادلات الثنائية, التي تشتمل على اتفاقية لإقامة خط جوي بين منطقة كيش التجارية الحرة وكردستان العراقية.
ولا شك أن إيران لم تكن لتستطيع تحقيق كل هذا دون إقامة وجود ملموس لها في العراق. وسفارة ايران الرئيسية اليوم موجودة في بغداد, بالإضافة إلى قنصليتين مهمتين جدا في كربلاء والبصرة. وهناك كذلك مكتب دبلوماسي في شمال العراق سيتم تحويله إلى قنصلية بحلول نهاية هذا العام.
وعلى الرغم مما تفعله في العراق, إلا انه يبدو أن هذا هو رد فعل لإيران. ومع ذلك, فان المتابعة الدقيقة لهذا التدخل, ولطبيعة العلاقة مع النخبة العراقية الجديدة, والمستويات المتعددة لهذا التدخل الإيراني, لا يترك مجالا للشك في أن هناك نوعا من التخطيط والمبادرة من الجانب الإيراني.