فقد كانت مصر في الماضي تقوم بتصدير أبنائها والآن تقوم باستقبال أبناء بعض الدول العربية، وكلها متغيرات يجب التعامل معها بواقعية، خاصة أن ظروفا صعبة أجبرت العراقيين على المجيء إلى مصر التي تعتبر مكانا طاردا وليس جاذبا.
العراقيون .. ظاهرة في مصر
وقال د.جهاد عودة رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة حلوان وعضو أمانة السياسات بالحزب الوطني التي تتمتع بنفوذ قوي في رسم السياسة المصرية ويترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري إن الأرقام المذكورة حول عدد العراقيين في مصر ليست دقيقة، إذ أنهم موجودون تحت صفات مختلفة ويتعذر احصاؤهم، إلا أنهم أصبحوا يمثلون ظاهرة، لها تأثير اقتصادي، وتأثير ديني لأن منهم شيعة كثيرين.
وأكد د.عودة صحة تقدمهم بطلب انشاء"حسينية"في مدينة السادس من اكتوبر - التي يتركزون فيها - إلا أن الجهات الأمنية رفضت ذلك. وتحدث عن أثار سلبية للعراقيين على سوق العمل في مصر، وعلى أسعار العقارات، وفي ارتفاع التضخم بعض الشيء، قائلا: المشكلة أنهم أغنياء، وبعضهم جاءوا بأموال كثيرة مما يولد طلبا متزايدا خارج طبيعة السوق القائمة مما يضر بالمؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.
من جهته قال الباحث والصحفي العراقي المقيم في القاهرة د.عبدالكريم العلوجي إنه لا يمكن لأحد الفصل بين العراقي السني والعراقي الشيعي من الذين جاءوا إلى مصر، وأنهم يؤدون عباداتهم مع باقي المسلمين في المساجد الموجودة ويحترمون قوانين ونظم المجتمع.
وقال إن"هذه مجرد إشاعات متداولة نتيجة زيادة أعداد العراقيين في مصر، ونقمة البعض على ذلك بحجة تأثيرهم على سوق العمل المصري، مشيرا إلى المبالغة في حجمهم الذي يرى أنه لا يتجاوز 30 ألف نسمة، مشيرا إلى أن أغلبهم من الميسورين الذين جاءوا بأموالهم، وانشئوا مشاريع ومحلات سوبر ماركت يعمل فيها مصريون".