فهرس الكتاب

الصفحة 6162 من 7490

سادسا؛ تنظيم حملة إعلامية وسياسية وديبلوماسية منظمة ومستمرة لفضح هذا النهج الدموي التدميري المتخلف، وتحذير الرأي العام العربي والاسلامي والعالمي من خطره، ليس على العرب والمسلمين فحسب، وإنما على البشرية جمعاء. ويجب أن تسخر مثل هذه الحملة كل الوسائل والأدوات الحضارية والتكنولوجية لتصل إلى كل العالم، فالإعلام والندوات والتظاهرات السلمية ومعارض الصور والأفلام والمسلسلات بعض هذه الوسائل. على العرب والمسلمين ان يعوا جيدا بان الوهابية لا تخدمهم وهي الضرر الأول والخطر الأكبر المحدق بدينهم، فالوهابية شوهت صورة الاسلام، وقلبت الحقائق ولوت عنق الحقيقة خدمة لأغراضها الدنيئة.

كما ان على العالم (المسيحي) على وجه التحديد، أن يتيقن كذلك من أن خطر الفكر الوهابي لا يقتصر على العرب والمسلمين فقط وإنما يتهدد المجتمع الدولي وكل المجتمعات الحرة، وأنها خطر محدق بالسلام العالمي، وان ما نراه اليوم من جرائم القتل والتهجير وتدمير دور العبادة التي يتعرض لها المسيحيون وغيرهم من اتباع الديانات الأخرى من غير المسلمين في العراق، إنما هي رسالة القوم إلى كل العالم، فاليوم العراق وغدا كل العالم، الذي سيحوله الإرهابيون من الوهابيين والتكفيريين إلى عراق كبير يعيثون فيه فسادا وقتلا وتدميرا، والى مسرح كبير للجريمة.

لقد عاد الوهابيون، وللأسف الشديد، ليستغلوا الحرية التي يعيشونها في بلاد الغرب، ومنها أميركا، ليحولوا المساجد والمدارس الدينية وحلقات الذكر الديني، إلى أوكار لتدريس الكراهية والتكفير والحقد على الآخر، وان على سلطات هذه البلدان أن تنتبه إلى ما يخطط له وينفذه هؤلاء التكفيريون التضليليون، قبل أن ينجحوا في تجنيد العناصر الساذجة والبسيطة في الثقافة والتفكير والعاطفية، لخدمة مشاريعهم التكفيرية القاتلة والمدمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت