وبنفس المعنى يقول المرشد الثالث للإخوان ،عمر التلمساني رحمه الله:"فلا يعنينا شخص من يحكم، ولكن في المقام الأول يهمنا نوع الحكم وشكله ونظامه وبعد ذلك فليحكم من يحكم".
وبالتالي فإن التصريحات السابقة للبنا والتلمساني تعني أن الإخوان لا يشترطون أن يكون الحاكم من جماعتهم، إنما ليحكم من يحكم، شريطة أن يحكم بالشريعة، وإذا فعل الحاكم ذلك، فإن الإخوان سيكونون له عونًا وسندًا. أما الفهم المغلوط الذي خرج به خامه يار حول الحاكم عند أهل السنة والإخوان، وتصويرهم بأنهم مع جور السلطان وظلمه كما ذكر ذلك في مواضع عديدة من الكتاب، أمر منافٍ للواقع والحقائق، لا سيما وأن بعض الأقوال كانت تفتقد للعزو وذكر المصدر.
مما تأخذه الحركة الشيعية على جماعة الإخوان المسلمين أنها تصدت بقوة للغزو الشيوعي و الماركسي الذي شكل خطرًا جسيمًا على الشعوب الإسلامية في حقبة السيتنات والسبيعنيات من القرن الماضي!!
كذلك من مؤاخذات الحركة الشيعية وإيران على جماعة الإخوان أنها"حركة إصلاحية محافظة، وليست حركة انقلابية"ص189 ، وأن سياستها تقوم على التربية والتثقيف والدعوة، وعدم جواز الخروج على الحاكم الظالم، واعتماد أساليب العمل السلمي، ومنه العمل البرلماني... (مع بعض الاستثناءات) .
أما"الحركة الإسلامية الإيرانية"فإنها تشكك في هذا المنهج الإخواني، السلمي التربوي، متسائلة:"ما الذي أسفر عنه الأسلوب الإصلاحي التربوي للإخوان بعد خمسين سنة من تجربته؟ وإذا كنّا نتقبل جواب الإخوان على أنه لم يغير الحكومات ولكنه خلق قاعدة عريضة ودائمة، فإن سؤالًا آخر يطرح نفسه، وهو: هل يستحق هذا الأمر كل هذا الثمن الباهظ"؟ (ص202) .