فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 7490

وخلف فتحعلي حفيده محمد شاه بدءًا من سنة 1250هـ, وحاول الاستعانة بروسيا في إقرار الأحوال الداخلية المضطربة في إيران, واستغلت روسيا هذه الفرصة فبسطت نفوذها على بلاد القوقاز والتركستان.

وازدادت الحالة في إيران اضطرابًا بعد وفاة محمد شاه واعتلاء ابنه ناصر الدين شاه العرش سنة 1848م, وهو في السادسة عشرة من عمره, وامتاز عهده الطويل بازدياد النفوذ الروسي في إيران.

وقد قتل ناصر الدين سنة 1896م فخلفه ابنه مظفر الدين شاه, فازداد الفساد وعظم النفوذ الأجنبي -وخاصة الروسي- في عصره.

وتوفي مظفر الدين سنة 1907م فخلفه ابنه محمد علي شاه, الذي حاول ضرب حركة المعارضة مستعينًا بالروس.

وعين أحمد شاه بن محمد علي شاه ملكًا على إيران, وظل النفوذ الروسي قويًا.

البهلويون:

في ذروة اضطراب الأوضاع في إيران وضعف القاجار, استطاع أحد ضباط القوات المسلحة وهو رضا خان أن يصير قائدًا للقوات المسلحة ووزيرًا للحربية فتمكن من الإمساك بالوضع في إيران ثم صار رئيسًا للوزراء سنة 1923م, وتمكن من إقصاء أحمد شاه آخر ملوك الدولة القاجارية عن الأراضي الإيرانية ثم عن العرش, وفي سنة 1925م اعتلى رضا خان عرش إيران وسمى نفسه رضا شاه بهلوي, وأعلن قيام دولة جديدة هي الدولة البهلوية.

رجال الدين:

وكان مما قام به رضا بهلوي الحد من نفوذ رجال الدين, حتى صار الزي الديني لا يلبس إلا بتصريح خاص, وألغيت الاحتفالات الدينية ومواكب التعزية في مقتل الحسين في يوم عاشوراء.

وفي سنة 1941م, أرغم رضا بهلوي بضغط من القوات الروسية والانجليزية على التنازل عن العرش لابنه محمد رضا, ثم نفي خارج إيران, وظل في المنفى إلى أن توفي في جنوب أفريقيا سنة 1944م.

واعتلى محمد رضا شاه عرش إيران وهو في الثانية والعشرين من عمره, وقد آثر الارتماء في أحضان الغرب والدوران في فلك الدول الغربية وبخاصة الولايات المتحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت