1-اتجاه يرى في إيران دولة مجوسية توسعية حاقدة يدفعها حقد فارسي يتأسى على إيوان كسرى ويعيش في التاريخ أكثر مما يعيش في الواقع. والحق أن هذا التوجه يعاضده تفكير عنصري مشابه في إيران يرى أن «أراب جراب» (العرب جرب) ، وأن العرب لم يقدموا من خير للبشرية سوى الرسول محمد وآل بيته، ويتساوى في هذا التفكير الفوقي تجاه العرب عنصريون فرس علمانيون، ومتدينون متخلفون يؤمنون بأن الإمامة ليست في قريش فحسب، بل في آل بيت الرسول تحديدا.
ينتشر هذا الاتجاه بين الأوساط الشعبية والكتابات الصحفية، والديماغوجية الفوضوية الشائعة بين الطرفين.
2-وهناك اتجاه متوجس من إيران، لكنه اتجاه صبور وبراغماتي في آن واحد. يتعامل بتغاض مع إيران، ويراهن على نهاية لنظام الملالي في إيران شبيهة بنهاية العنجهية الصدامية التي اعتدت على إيران، واحتلت الكويت، فكان مآلها الثبور، والدمار للعراق وشعبه. ويرى هذا التوجه أن النظام الإيراني يحمل عوامل ضعفه داخله، فإيران بلد موزاييك لكل قطعة فيه تطلعاتها وطموحاتها الخطرة على بقاء النظام. ويفسر هذا التوجه الخطاب الإيراني المتشدد على أنه مؤشر احتقان النظام من الداخل. يساند هذا التوجه داخل إيران من يدفعون بالنظام دفعا نحو العزلة والصدام مع الجيران والمجتمع الدولي ذلك أنهم يرون في صدامه مع المجتمع الدولي الطريقة الوحيدة للتخلص منه، فتجدهم «ملكيون أكثر من الملك» في المزايدة على الخطاب المتشدد رغم دلائل تشير إلى عدم تدينهم أصلا.
يزداد انتشار هذا التوجه في المؤسسات الفكرية والمؤسسات القريبة من اتخاذ القرار.