فهرس الكتاب

الصفحة 6326 من 7490

فرفضت أن تستخدم الوسيلة ذاتها. وبناء على طلب الشيخ أحمد وفرت الحكومة له منزلًا في كرمنشاه بعيدًا عن منطقة الصراع وصرفت رواتب لأتباعه المتفرغين وكان له كامل الحرية في الإتصال بجماعته بكردستان أو أن يحضروا إليه في أي وقت، واستمر الأمر على هذا الوضع، في حين واصلت الحكومة المركزية محاولاتها لتعزيز الأمن والإستقرار في كردستان ومطاردة العملاء والخارجين فيما كانت قوافل (جهاد البناء) مستمرة في الوصول إلى القرى بغير سلاح إلا الجرارات وأدوات البناء لمساعدة المنطقة المحرومة على النهوض. وكل يوم يسقط من شباب (جهاد البناء) العديد من شهداء معركة النهضة الحضارية الإسلامية في كردستان. ولكن الأمور لم تستمر على ما هي عليه مع الشيخ مفتي زاده... ففجأة عاود الشيخ أحمد همهماته وحديث عن مطالب جديدة وبدا أن هناك إتصالات في الخفاء للترتيب لشيء ما، وإذا بالشيخ يعلن أنه دعا بعض العلماء السنة من ساننداج وبلوشتان وتركمانستان (من عشرين إلى ثلاثين) إضافة إلى حوالي ما بين 200-300 من أتباعه، إلى إجتماع في منزله بكرمانشاه - وليس في طهران كما نشر من قبل - والحقيقة أن الشيخ مفتي زاده لم يأخذ تصريحًا من الحكومة لعقد الاجتماع بل إن قائد الحرس ومحافظ كرمانشاه نصحاه بألا يفعل مثل ذلك ولكنه رفض طلبهما وأصر على عمله. وفي الإجتماع تلا بيانًا شديد اللهجة مطالبًا بمجلس شورى جديد في البلاد يتقاسمه الشيعة والسنة بالتساوي وتعديلات في الدستور وتغيير الآذان في كل أنحاء البلاد برفع (أشهد أن عليًا ولي الله) من الآذان، ومهددًا في بيانه باستخدام السلاح ضد الحكومة إن لم تنفذ المطالب فورًا. بعدها اضطر المحافظ والحرس إلى التدخل لفض الإجتماع وقد اعتقل الموجودون وأفرج عن معظمهم بعدها بقليل حين اتضح أنه لم يكن لهم أي دور في المسألة، واعترف بعض أعوان الشيخ أحمد بتقليهم أموالًا من دولة عربية،وأن المسألة كانت أكبر حتى مما تصوره الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت