فهرس الكتاب

الصفحة 6351 من 7490

إلا أن إكرام الصيادي للعرب والذود عنهم ومساعدتهم كان لها ـ فيما يبدو ـ أهداف أخرى"وكان من سياسته أن يحمل سلطانه على الاعتقاد أنه صاحب النفوذ الأكبر في الولايات العربية، رضاه رضا العرب، وغضبه غضبهم، وأن عرب السلطنة العثمانية في قبضته، يحركهم ويسكنهم كما يشاء... ولقد رأى من متممات هذه السياسة أن يفتح بابه لكل طالب، فشخص إليه أرباب المصالح من الأقطار العربية، يتوسلون بجاهه للحصول على رغائبهم"ص135.

10ـ اتخذ الصيادي موقفًا عدائيًا من الدعوة السلفية، ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نجد على وجه الخصوص"وكان من أعماله مكافحة المذهب الوهابي لئلاّ يتسرّب إلى العراق والشام، لأن السلطان كان يخاف على ملكه في ديار العرب من الوهابين وصاحبهم"ص134.

11ـ كان يدّعي التقوى والصلاح وينسب لنفسه الكرامات، على طريقة الصوفية،"وكان يقول لكثير من الناس: لو شئت لكلمت الطيور، وساميتها إذ تحلق في الجو، ولخاطبت النمال، ودعوت الوحوش فأجابت"ص102.

12ـ اتسمت علاقته مع جمال الدين الأفغاني في بادئ الأمر بالود، لكنها انقلبت إلى عداوة سافرة، ومردّ ذلك سعي البعض بالنميمة بينهما، ثم غضب أبي الهدى عندما بدأ السلطان عبد الحميد بتقريب جمال الدين إليه"فقد اعتقد أبو الهدى أنه (أي الأفغاني) جاء ليزاحمه على مقامه الديني الخطير، لاسيّما بعد أن عرض السلطان على جمال الدين مشيخة الإسلام... وهنا انقلب أبو الهدى على جمال الدين، وأخذ يتّهمه بالكفر والزندقة والإلحاد، وأنه جاء ليفسد العقائد"ص 243 ـ 244.

13ـ إن الخلاف الذي نشب بين الصيّادي والأفغاني، جعل الصيادي يكشف بعضًا من الحقائق عن الأفغاني، وأهمها أنه"إيراني شيعي، ولد في أسد أباد، ودرس في أصفهان، ثم في النجف، ثم طرد من النجف لاتهامه بالزندقة، وله صلات بالبهائية، لا كما كان يدّعي أنه أفغاني ولد في أسعد أباد، وأنه سني حنفي"ص8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت