فهرس الكتاب

الصفحة 6370 من 7490

الحضور الإيراني والحلبي السوري في حزب الطاشناق طاغٍ وذو تأثير في القرار اللبناني، من واقع أن إيران تضم نحو 150 ألف ارمني في أصفهان وطهران.. لهم كنائسهم ومدارسهم وتجاراتهم ووكالاتهم وان إيران تفتح الطريق عريضًا على أرمينيا التي يحكمها الآن متعاطفون مع الطاشناق في وقت يتم فيه تضييق الخناق على هذا البلد الصغير من جيرانه الآخرين، دون أن ننسى أن صراع أرمينيا وأذربيجان على نوغورني كاراباخ شهد انحيازًا إيرانيًا كاملًا لأرمينيا رغم أن أذربيجان هي بلد إسلامي وان ملايين من أبنائها يشكلون جزءًا مهمًا من نسيج الشعوب الإيرانية..

وكان لافتًا للنظر أن إيران المسلمة سمحت بوصول عدد من النواب الأرمن إلى مجلس الشورى الإيراني لكنها لم تسمح بوصول أي مسلم سني إلى المجلس نفسه.. تمامًا كما سمحت إيران الإسلامية ببناء كنيس لليهود في طهران وكنائس مختلفة للأرمن في العاصمة وأصفهان وغيرها من مدن إيران.. لكنها لم تسمح حتى الآن للمسلمين السنة ببناء أي مسجد لهم في طهران.

أما في سوريا التي يبلغ عدد الأرمن فيها نحو 80 ألف نسمة، وتركيزهم الرئيسي في مدينة حلب ثم مدينة دمشق، فإن مصالح الأرمن هناك تتعدد بين الكنائس الكبيرة حيث للأرمن مطرانية في حلب تابعة للطاشناق، أما مطران الشام فمحسوب على منافسه اليساري حزب الهانشاق، فضلًا عن المدارس الكبرى والمصالح التجارية الكبيرة.

وقياسًا بواقع الأرمن المتراجع عدديًا في لبنان حتى أصبح في المرتبة الثالثة بعد إيران وسوريا خارج أرمينيا، فإن هذه إضافة كي يشعر حزب الطاشناق انه لا يملك أن يغرد خارج السرب الإيراني - السوري، وهو الآن محكوم بسياسة النظامين البعثي والفارسي تجاه لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت