فهرس الكتاب

الصفحة 6417 من 7490

وقد أكد العديد من الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع أنه كلما قل المستوي التعليمي أو انعدم كلما زاد ارتباط الناس بهذه الأضرحة والموالد كذلك كان لبعض الطرق الصوفية دورها الكبير في تدعيم هذه المعتقدات وخصوصا في الريف بل الغريب أن الناس في بعض القري تمنح الولاية لأبناء الصالحين وأحفادهم بغض النظر عن مسلك هؤلاء الأبناء والأحفاد وبعد وفاتهم يبنون لهم الأضرحة وينسجون حولهم الروايات والكرامات لذلك أري أنه من الصعب جدا أن يتقبل الناس هدم الأضرحة أو إزالة الموالد وخصوصا في الريف والمناطق الشعبية لأنهم يرونها شيئا مقدسا فهم كما يذهبون للمسجد للصلاة يذهبون للضريح والموالد للدعاء والتقرب من أصحاب هذه الأضرحة والموالد باعتبارهم أولياء الله الصالحين والنظر إلي كل منهم علي أنه عبد رباني وأن دعوته مستجابة من الله .

وعن رأي الدين يقول الدكتور المحمدي عبد الرحمن أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر: الأضرحة التي في المساجد هي بالفعل مخالفة للشرع .... وإذا كنت لا أقر وجود الأضرحة في المساجد إلا أنني لا أري أن الحل في هدمها لأن ذلك سيحدث بلبلة لدي الناس والبديل عن ذلك هو نشر الوعي لأن هدمها سيجعل الناس تتمسك بها , ... أما ما يحدث من أشياء مثل اختلاط النساء بالرجال ولعب القمار وأن نقول يا حسين مدد والتمايل والتصفيق وغيره من الأشياء التي يقومون بها عن جهل وتتنافي مع الإسلام فلابد من الوقوف ضدها بتوعية الناس بأنها مخالفة للشرع والعمل علي تهذيبها وبالتالي لا يجب أن نأخذ من هذه المخالفات مبررا لإلغاء الموالد بل نحولها إلي مناسبة لتذكير الناس برسول الله وكيف ننصره وبأهل بيته ومدي مكانتهم وكيف نقتدي بهم , فالحب معناه الإتباع خصوصا أن هناك الكثير من الناس لا يعرفون إلا القليل عن أهل البيت وأولياء الله الصالحين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت