فهرس الكتاب

الصفحة 6422 من 7490

وحسب رأي المصادر، فإن طهران التي تبني علاقاتها العلنية في شمال العراق، على علاقاتها الجيدة مع جلال طالباني الذي زارها مؤخرًا، إلا أن لديها قنوات اتصال أخرى في الداخل الكردي. والمعروف أن طالباني صديق لإيران كما عاش طويلًا في سورية وأسس حزبه فيها عام 1975 وهو شيوعي سابق، كما أنها أقامت قنوات اتصال مع برزاني الذي يخشى من أن تدفع مناطق نفوذه في دهوك وأربيل ثمنًا باهظًا من أي عزو تركي محتمل.

في هذه الأجواء، بدأت إيران وسورية اتصالاتهما مع الأكراد. ولكن المعلومات المتوفرة لدى أجهزة أمنية غربية، تشير إلى اتصالات سورية ـ إيرانية سارت في اتجاه آخر، بعيدًا عن طالباني أو برزاني. فقد رصدت اجهزة الأمنية الغربية اجتماعات سرية عقدت في مدينة مهاباد الإيرانية القريبة نسبيًا من الحدود العراقية.

وقد حضر هذه الاجتماعات قيادات كبيرة من الحرس الثوري الإيراني، منهم قائد هذه القوات في ولاية أذربيجان الغربية، وأحد مستشاري خامنئي الأمنيين، وموفد كبير من المخابرات السورية وهو أحد المكلفين بالملف العراقي، ولكن اللافت للنظر أنه حضر الاجتماع من الجانب اللافت للنظر أنه حضر الاجتماع من الجانب الكردي، قياديون من أحزاب كردية إسلامية، خاصة جماعة الأخوان المسلمين.

وقد استأثرت هذه الاجتماعات باهتمام الدوائر الأمنية الغربية. ذلك أن الجانب الإيراني فيها تحدث بمنطق جديد. فقد أشار في هذه الاجتماعات إلى تجربة حركة"حماس"في عزة، مؤكدًا أن إيران ليست ضد السنة وليست ضد العرب، وهذا ما يؤكده موقفها المؤيد لحركة"حماس"، وهي بالتالي ليست ضد الأكراد السنة، بل تدعمهم وتؤيد مطالبهم.

وحسب المعلومات المتوفرة من داخل إيران، فإن الموقف الجديد لطهران، الذي يخدم خطتها لإقامة خط اتصال بري مع سورية عبر شمال العراق، مبني على تقارير للمخابرات الإيرانية تشير إلى تنامي قوة الحركات الأصولية الإسلامية في مناطق الحكم الذاتي الكردية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت