فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يضاف إلى كل ما سبق أن إيران تدرك أن نتائج ما يحدث في العراق حاليا ستكون هي تأسيس نظام إقليمي جديد تسعى إليه الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا والدول الأوروبية على أن يكون وجود إيران هامشيا فيه، وإيران ليس لديها في الوقت الراهن أية أوراق للعب في هذا الأمر سوى العراق من خلال علاقاتها بأطراف داخلية وما يمكن أن تقوم به من خلال هذه الأطراف لوقف الفوضى الضاربة هناك، وإيران تدرك بالطبع أن انتهاء الفوضى في العراق حتى وإن ساعدت فيه سوف يدفع الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين إلى الالتفاف إليها مرة أخرى وتطويقها سواء بالعمل العسكري أو من خلال إجراءات سياسية أو اقتصادية أو الاثنين معا، وهو ما يعني أنه كلما دامت الفوضى في العراق وقتا أطول كلما حقق ذلك مصالحها الإقليمية وساعد على فتح منافذ أمام نظامها السياسي للتحرك والمناورة والاستقرار.
والمتابع للسلوك الإيراني إزاء العراق في الفترة السابقة سوف يلاحظ أن إيران بتعاملها الحالي مع الشأن العراقي، لا تسهم في إعادة الاستقرار للعراق، وهذا بالطبع يحقق المصالح الاستراتيجية الإيرانية حسبما ذكرنا من قبل، فهي لا تريد أن تساهم في تهدئة الأجواء لصالح المشروع الأمريكي في العراق، وهذا المشروع يتطلب بديهيا أن تظل العلاقات متوترة بين سنة العراق وشيعتها، وتستطيع إيران أن تصبح رقما صعبا في المعادلة السياسية في العراق، إذا ما تركت ورائها الخلافات المذهبية وسعت إلى تضييق الفجوة بين الشيعة والسنة في العراق. وهذا الأمر لا يضمن لها فقط أن تكون طرفا في المعادلة العراقية وإنما قد تقوم بممارسات تغضب شيعة العراق من أجل استمرار دورها في العراق والمنطقة. وهو ما يعني أن إعادة الاستقرار يمكن أن تكون لها تكاليف باهظة على إيران أن تدفعها.