فهرس الكتاب

الصفحة 6489 من 7490

وبانتهاء الحرب قسم الفرنسيون سوريا إلى ثلاث حكومات منتدبة هي: حكومة بيروت، وحكومة اللاذقية، وحكومة الإسكندرونة. أما بالنسبة لحكومة اللاذقية فقد ضمت إليها كافة النصيريين الملحقين بريف المحافظات المجاورة حماة وحلب وحمص، وجلعت لها كيانًا مستقلًا وسمتهم باسم حكومة العلويين وذلك بتاريخ 1/9/1925. وذلك تغطية لواقع هذه الطائفة الغريبة عن المجتمع السوري؛ وذلك استجابة لرغبة النصيريين أنفسهم كما يذكر يوسف الحكيم في كتابه"سورية والعهد العثماني" (ص68) .

لقد أشار الملك فيصل على رجال الحركة الوطنية ضرورة عقد مؤتمر يضم ممثلين عن سوريا بمناطقها الثلاث يهدف إلى إثبات رغبة الشعب السوري في الوحدة والتحرر.

ويقول الحكيم الذي شغل مناصب وزارية في عهد فيصل في الصفحة (99) من المرجع السابق: إن النصيرية أخلصوا للانتداب الفرنسي ولم يبعثوا بنائب عنهم إلى المؤتمر السوري، ويبرر موقفهم بأنه كان متفقًا مع مزية العرفان بالجميل حيث شملهم الفرنسيون بالعناية والعدالة والعطف البارز.

وقد يتوهم البعض بأن ثورة صالح العلي النصيري كانت بدافع الوطنية مما يدل على وجود وطنيين بينهم وخونة كغيرهم من الطوائف الأخرى، ولكن المطلعين على تاريخ هذه الطائفة ليدللون على أنها لم تكن لدافع وطني بل كانت بدوافع شخصية وحجتهم في ذلك:

1-…أن ثورة صالح العلي كانت محصورة في منطقته ولم تعمم كافة مناطق النصيريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت