فهرس الكتاب

الصفحة 6523 من 7490

والحقيقة أن سياسة إيران الخارجية في تلك المرحلة اتسمت بالتوتر خاصة حينما راحت تتمحور حول مبدأ تصدير الثورة، وتعزيز العلاقات الإيرانية مع الحركات الإسلامية الناهضة في الدول الإسلامية أكثر من توطيد علاقاتها بالحكومات نفسها، ولكن بعد وفاة الخميني، وانتهاء فترة الحرب العراقية الإيرانية ومع تولي مقاليد حكم إيران التيار اليساري المعتدل أصبحت المصالح القومية تحتل الصدارة على قائمة أولويات السياسة الخارجية، ومن ثم شهدنا المرحلة الثانية من عمر السياسة الخارجية الإيرانية بانتهاج حكومة الرئيس محمد خاتمي سياسة نبذ التوتر في السياسة الخارجية، وكذا إقرار العلاقات الإيرانية مع جميع دول العالم باستثناء إسرائيل.

أما مع تولي الجناح الأصولي المتشدد بزعامة محمود أحمدي نجاد مقاليد الحكم فسرعان ما دخلت علاقات إيران مع العالم الخارجي مرحلة جديدة من التوتر مرة أخرى.

الجزء الثاني من الكتاب بعنوان"قضايا السياسة الخارجية الإيرانية"تناول أهم وأبرز القضايا التي شهدتها إيران منذ قيام ثورتها عام 1989، وحتى التسعينيات، حيث استعرض الفصل الأول منه السياسة الخارجية للحكومة الإيرانية المؤقتة، وأوضح مدى الفجوة التي كانت موجودة آنذاك بين الزعامة الدينية والقيادة السياسية والتناقضات التي ظهرت على السياسة الخارجية في ذلك الوقت من عمر الثورة. فبعد أسبوع واحد من قيام الثورة والإطاحة بنظام محمد رضا شاه قام الخميني بتعيين مهدي بازركاني أمين عام حزب"نهضة حرية إيران"في منصب رئاسة الوزراء للحكومة المؤقتة وهو الذي باشر أعماله وحدد مهام حكومته على النحو التالي:

-القيام بتنظيم وإدارة شئون البلاد.

-تنظيم استفتاء شعبي على تغيير النظام من ملكي إلى نظام جمهوري.

-تأسيس مجلس مؤسسين لتدوين الدستور.

-انتخاب مجلس لنواب الشعب الإيراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت