فهرس الكتاب

الصفحة 6539 من 7490

ومما يرضي الكتلة الهندوسية كثيرًا أن يشعر المسلمون بوصفهم جماعة بنوع من الخوف والقلق، وأن يروا أنفسهم محتاجين إلى كرم الأغلبية وعطفها، وألا ينظروا إلى كيانهم بوصفه أمة، وألا يتعاطفوا مع إخوانهم المسلمين في العالم، ويقدموا الاعتذار عن الحكم الإسلامي في الهند، ويلتزموا نحو الشخصيات التاريخية موقف الهندوسية من الحب والإعجاب أو الكره والنفور، وأن يتركوا من الملابس والأزياء ما يمنحهم نوعًا من الترف، ويقدموا التحية بقبض اليدين أمام الجبهة المنحنية، وأن يختاروا من الأسماء ما يثبت انتماءهم إلى الهندوسية، وألا يؤذنوا بمكبرات الصوت، وأن يتخلوا عن أحكام الشريعة الإسلامية في الوراثة والنكاح والطلاق، ويخضعوا للقانون المدني الموحد، ويدافعوا عن وحدة الأزواج وتحديد النسل، ومن يوصي منهم بإحراق جثته بعد الموت فإنه يستحق الثناء الأكثر.

ونعرف باستعراض أحوال المجتمع الهندي في العصور الوسطى أن المسلمين دخلوا في الهند وأسسوا فيها الحكم قبل بداية القرن الثالث عشر الميلادي، وحيث إن الشعب كان يعاني الطبقية والعنصرية، فإنهم رحبوا بالمسلمين الذين كانوا يعاملون بالمساواة ويؤمنون بالتوحيد، وبعد قتال الكشتريين للمسلمين انهزموا لفقد حماية الشعب.

وقد صرح المؤرخون بأن نظام الطبقات عده دينًا مقدسًا والإصرار على تطبيقه بشدة، هو الذي حبب الإسلام إلى الناس، وجعلهم يدخلون فيه أفواجا، ولكن الهندوسية المتعصبة تزعم أن الحكومات المسلمة أجبرت الناس على قبول الإسلام، والواقع أن هذا الزعم باطل، والباعث على نشره وترديده هو التودد إلى الناس وتحريضهم ضد المسلمين.

أدركوا أفغانستان ...

هل العرب يترقبون عراقًا آخر في أفغانستان و باكستان؟!

الدكتور شاه نظر وزيري، عضو هيئة العلماء - بيشاور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت