فهرس الكتاب

الصفحة 6563 من 7490

لكن كيف جري ذلك تحت سمع وبصر الولايات المتحدة الغازية؟ يقول الدايني: بعد انهيار الدولة العراقية في التاسع من إبريل 2003, ودخول القوات الأمريكية إلي البلاد سمحت قوات الغزو بأن تتغلغل أجهزة المخابرات الإيرانية: فيلق القدس , الحرس الثوري الإيراني , جهاز اطلاعات - المخابرات الإيرانية - كما عملت علي أن تكون جزءا من الوضع السياسي في العراق , فدخلت البرلمان وشكلت الحكومة , وتغلغلت في الوزارات المختلفة , النفط والصحة والنقل , وتلك الوزارات تحديدا تسيطر عليها أجهزة مخابرات إيرانية , وأذكر وأنا من محافظة ديالي الحدودية مع إيران كنت والمحافظ نلقي القبض علي متسللين إيرانيين ونسلمهم للقوات الأمريكية ولكن المفاجأة أنها كانت تطلق سراحهم علي الفور .

ولعلنا لا ننسي - والكلام للدايني - أن الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي قبل نهاية ولايته وصعود أحمدي نجاد مكانه صرح بأن علي أمريكا ألا تنسي مساعدتنا لها في أفغانستان والعراق , وجاء تصريح خاتمي بعد تصاعد الضغوط الأمريكية علي إيران في ملفها النووي .

أما المفارقة المثيرة للدهشة فهي أن الحدود العراقية حتي هذه اللحظة سائبة , فلا توجد شرطة عراقية ولا جيش عراقي أو أمريكي ولا حرس حدود ولا أبراج مراقبة , في حين أن أمريكا تتهم بلدانًا عربية أخري مثل سوريا بفتح الحدود لعبور المقاتلين إلي العراق , ونحن نعلم أن حدود سوريا مع العراق محصنة بساتر ترابي , وتراقبها أمريكا بدقة علي مدار الساعة , ولا تتجاوز هذه الحدود 600 كم , في حين أن الحدود الإيرانية مع العراق يبلغ طولها 1487 كم , ولا وجود للأمن فيها سواء من أمريكا أم العراق الحالي ..…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت