وقد تم شجب هذين الكتابين للمغالطات التي وردت بهما والمفاهيم التي تقوم على الجان والبرزخ وأشياء أخرى لا يقرها الدين، وتمت مصادرة الكتابين بواسطة وزارة الأوقاف والأزهر وشيخ الطرق الصوفية آنذاك «أبو الوفا التفتازانى» ، وعلى هذا الأساس منعت هذه الطريقة من مزاولة نشاطها في مصر لمخالفتها ومغالطاتها.
ولكن بعد أن أصبح لها مريدون بأسوان، ومنهم «محمد شاهين حمزة» ، ولا نعلم إن كان مازال على قيد الحياة أم لا، وهل خلفه أحد؟ ولكن «حمزة» هو الآخر ألف كتابًا بعنوان «حقائق يختلف فيها الناس وأباطيل يتفقون عليها» ، يذكر فيها أن الجان موجود جنبًا إلى جنب مع الإنسان، ويتم التزاوج بينهما، ويذكر بأن «البرزخ» حياة أخرى، وأن للأرواح فيها اتصالات دائمة ببعضها، ولها مجالس علم، وهناك يعود شمل الأسرة التي تفرقت بموت أفرادها إلى الانتظام، وهناك لا أمراض ولا عاهات، وينمو الأطفال روحيًا حتى يبلغوا سن الرشد ثم يتوقف نموهم، ولهؤلاء الأطفال معاهد علم، ولصغارهم ما يشبه دور الحضانة في الدنيا، هذا أقل القليل الذي جاء بهذا الكتاب الذي تمكنت من الحصول على نسخة منه بصعوبة من أحد مريديهم بالحسين، والذي اختفى بعد ذلك ومازال الكتاب معي.
ولكن منذ ستة أشهر حضر إلى مصر حفيد «البرهاني» والذي يقيم بألمانيا، ويدعى «محمد إبراهيم عبده البرهاني» يريد معاودة نشاط «الطريقة البرهانية» ، ولكن لا أحد يعلم ماذا فعل وقد غادر مصر.. ومن هنا كان التخفي والتستر من «البرهانية» ، حيث قام بعض الأشخاص بتوزيع مسبحة وورقة بها أسماء للرسول مغلوطة على الناس والمحلات في الشارع، وحتى الآن لا يعلم هؤلاء الذي يقتنون الورقة المجهولة الهوية والتي تحتوى على 195 اسما للرسول، كما يدعى أصحاب هذه الورقة، ومسبحة عددها مائة حبة، ولها شكل مختلف، إن هذين الشيئين لـ «البرهانية المحظورة» .