فهرس الكتاب

الصفحة 6742 من 7490

7.…قرار وضع الحرس الثوري على لائحة الإرهاب الدولي، ناهيك عن الانشقاق في الرأي داخل المؤسسة الإيرانية السياسية للخلافات الواضحة للعيان بين معسكَري الإصلاحيين الذين يتزعمهم الشيخ هاشمي رفسنجاني والمحافظين (الصقور) الذين يتزعمهم المرشد علي خامنئي والمنحدر منه الرئيس احمدي نجاد، فأدى ذلك إلى تفريط طهران- كما توقعنا سابقًا- بالتيار الصدري برمته بدءًا من مؤسسته السياسية وانتهاء بالعسكرية المتمثلة بجيش المهدي، بل تسبب ذلك بانزواء جيش الإمام الحجة في زاوية فيلق بدر الحرجة على حساب الصدريين الملاحقين من قبل القوات الأميركية- العراقية المنحدر غالبية عناصرها وقادتها العسكريين والأمنيين من الحاضنة والأصول الفارسية.

8.…التيار الصدري ألقى على الفور بسلاحه وأدواته أمام تلك الحملة، رافعًا شعار الوحدة الوطنية بدءًا من التراب العراقي وصولًا إلى وأد الفتنة المذهبية التي ساهم في شرعنتها لأسباب مذهبية وأخرى نفعية حاول عبرها نسخ نموذج تعاليم الحوزة الفارسية على الشارع العراقي برمته لغايات عدة أهمها إرضاء طهران، ولهذا السبب أطلق الصدر نداءات استغاثة عدة قبل تواريه عن الأنظار وهروبه إلى إيران وبعد ظهوره من غيبته التي ربطها أتباعه الجهلة على وجه الخصوص بأن زعيمهم الأوحد - مقتدى الصدر - لن يظهر إلا بظهور الإمام الغائب - المهدي المنتظر. محاولين الإيحاء للشارع الصدري بمثقفيه وجهلته بأن قائدهم لا يهاب القوات والملاحقات الأميركية وأن غيبته القصيرة هي لترتيب وضع التيار وذراعه العسكري.

9.…البدريون ومن خلفهم بنو فارس اعتبروا ذلك الأمر جزءًا من مسرحيات الصدر الثاني الحوزوية التي أسس بنيانها بقوله قبل اغتياله بأسبوع واحدٍ فقط، «أنا الأعلم وعليكم تقليدي بعد مماتي» . ومحاولة مقتدى الصدر اقتباس ذلك الأمر من فتاوى ونصوص حوزة أبو القاسم الخوئي - مرجع شيعة العراق والعالم الإسلامي الذي أنابه الصدر الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت