فهرس الكتاب

الصفحة 6806 من 7490

-حديث آخر .. ( وساق سنده) (قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:إنَّ اللهَ تبارَك وتعالى فضّل الأرضين والمياه بعضها على بضع، فمنها ما تفاخَرَتْ ومنها ما بَغَتْ، فما مِنْ ماءٍ ولا أرض إلاّ عوقبت لتركها التَّواضع لله حتّى سلّط اللهُ المشركينَ على الكَعبة، وأرسل إلى زَمزم ماءً مالحًا حتّى أفسد طعمَه، وإنَّ أرض كربلاء وماء الفُرات أوَّلُ أرض وأوَّلُ ماء قدَّس اللهُ تبارك وتعالى، فباركَ الله عليهما فقال لها: تكلّمي بما فضّلك الله تعالى فقد تفاخرتِ الأرضون والمياه بعضها على بعض؟! قالت: أنا أرض الله المقدَّسة المباركة؛ الشِّفاء في تُربتي ومائي، ولا فخر، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك، ولا فخر على مَن دوني، بل شُكرًا لله. فأكرمها وزاد في تواضعها وشكرها الله بالحسين عليه السلام وأصحابه، ثمَّ قال أبو عبدالله عليه السلام: مَن تواضع لله رَفَعَهُ الله ومَن تكبّر وَضعه الله تعالى) .] اهـ من كتاب"كامل الزيارات".

وغير ذلك كثير يتعجب المرء من هذه المجازفات العظيمة، ويبدو أنهم فطنوا لهذه الترهات والأكاذيب فأنكرها بعض عقلائهم كمحمد حسين فضل الله فقام نفر من الشيعة بتسفيه أقواله، وجرت مناقشات مطولة مدارها: هل كربلاء أفضل أم مكة؟! فهذا يثبت أدلته وذاك ينفي، وآخر منصف! يقول: إن هذا أمر مختلف فيه، ولا داعي لإثارة الفتن! ( ) .

وإن شئت أن تسمع ذلك بأذنك - فهو موجود على شبكة الإنترنت - فاسمع إلى آية الله صادق الشيرازي وهو يفضل كربلاء، وأسمع إلى الداعية الشيعي المعروف عبد الحميد المهاجر وهو يقول: لو خيرت بين الجنة وكربلاء لأخترت كربلاء!

ويكفي الشيعة خزيًا أنهم يختلفون في هذه المسألة أصلًا!!

لا تقل لي أيها القارئ أن ثمة من ينكر ذلك من الشيعة وليس هذا رأي الجميع، فما عليك إلا أن تدخل إلى المواقع وترى على ماذا يتثقف الجيل الشيعي الصاعد! إنها ثقافة الغلو والتطرف، ثقافة التشيع الصفوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت