فهرس الكتاب

الصفحة 6814 من 7490

أما المفكرين والكتاب الذين نظروا للصحوة الإسلامية فهم بسكوتهم بحجة إصلاح ذات البين نخشى أن يشملهم قوله تعالى: {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ} [البقرة:12 ] - رغم حسن نواياهم - أما الذين لهم تواصل - على درجات- بدولة الشيعة الكبرى - إيران- مثل حركة حماس والجهاد وجماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ، فنكلهم الى الله تعالى ونقول: {وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة:220]

خاتمة:

وليت الشيعة اكتفوا بالغلو في أئمتهم فحسب ، فمع كل قصة وفاة إمام من أئمتهم لابدّ أن تقترن هذه المناسبة باللعن والسب للصحابة والقادة والعلماء، وطعن على التاريخ والحضارة والخلافة الإسلامية بجميع دولها وحكامها ؛ لأن الغرض أصلا من إحياء مثل هذه الذكرى هو تهييج عواطف الناس بمظلومية الأئمة المفتراة أصلا، وحق أهل البيت المسلوب من عهد الخلفاء الراشدين المهديين حتى اليوم ومثله في أيام الغدير، وكذا عند مولد كل إمام وخاصة ولادة المهدي حيث تبرز عقيدتهم في انتظار الفرج والخلاص وزوال الطغيان السُني الجاثم على صدروهم وعودة الحق المزعوم لأهله.

لا ريب أن هذا التضخيم والتعظيم لأمر القبور والمراقد والمناسبات يحتاج إلى خروج كبير عن مفاهيم الفطرة البشرية والثوابت الإسلامية ؛ لأن الإسلام قام بنفي كثير من هذه الأمور والتي هي من أعمال الجاهلية ومنكراتها.ولقد علم الشيعة قديمًا أن ما يفعلونه غير موافق لدين الإسلام فقاموا بوضع الأحاديث على النبي صلى الله عليه وسلم مثل: (....ولكن حثالة من الناس يعيّرون زوّار قبوركم بزيارتكم كما تعيّر الزانية بزناها، أولئك شرار أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي ) قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما يفترون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت