فهرس الكتاب

الصفحة 6847 من 7490

ولكن ماذا يفيد هذا التحذير الآن، بعد أن فقدت واشنطن وزنها بسبب تقريرها الاستخباراتي الأخير، في ظروف يتطلع فيها الجميع إلى تطبيع علاقاته التجارية مع طهران، ناهيك عن تشديد العقوبات عليها؟ وخسارة الوزن الأميركي هذه هي ما تشعر به الآن دول المنطقة، وتثير قلقها أكثر من أي شيء آخر.

وعلى حد قول"جاري سيمور"، مدير الدراسات بمجلس العلاقات الخارجية الأميركي، والخبير السابق في مجال الانتشار النووي في ظل إدارة كلينتون: فقد أعطى التقرير الاستخباراتي القومي الأخير انطباعًا خاطئًا ومضللًا عن زوال الخطر الإيراني، بتأكيده وقف إيران لأنشطتها النووية العسكرية منذ عام 2003. غير أن ذلك الخطر لم يزُل فعليًا كما يقول"سيمور"، طالما أن إيران لا تزال تواصل أنشطتها الخاصة بتخصيب اليورانيوم، في انتهاك صريح منها لحظر الأمم المتحدة للانتشار النووي، وهو الحظر الذي وافقت عليه طهران."وإلى جانب ذلك النشاط، تواصل طهران أيضًا اختباراتها للصواريخ بعيدة المدى، التي تستخدم لاحقًا لأغراض عسكرية نووية."

صحيح أن إيران تصر على تبرير أنشطة التخصيب هذه - التي لا تزال دون مستوى تطوير السلاح النووي- بحاجتها إلى توفير الوقود اللازم للمفاعلات التي تصنع منهًا طاقتها الكهربائية السلمية. ولكن الملاحظ أنه ليست لإيران أي مفاعلات من هذا النوع أصلًا. ولكي تتمكن طهران من الوصول بمستوى تخصيب اليورانيوم إلى مرحلة صنع السلاح النووي، فإن كل الذي تحتاجه هو الاستمرار في إدارة اليورانيوم المخصب هذا، بواسطة أجهزة الطرد المركزي. وهذا هو الجانب الأكثر صعوبة في صنع السلاح النووي، وهذا ما لا تزال طهران تواصل العمل فيه"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت