فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكرد فعل، عقدت المرجعيات الشيعية العليا «السيد محسن الحكيم، والسيد مهدي الحسيني الشيرازي» لقاءً عاجلًا أسفر عن صدور الفتوى المشهورة «الشيوعية كفر وإلحاد» ، وفي محاولة للتصدي لما أطلق عليه بـ «المد الأحمر» وردت فكرة العمل الحزبي، في سياق قناعة طارئة بأن سرّ نجاح المد الشيوعي يكمن في تنظيمه، ولابد من مجابهته بنفس الأداة. بيد أن الاتفاق على سلاح المواجهة لم يكفّ الخلاف على من يحمله، والمدى الاجتماعي والسياسي الذي يمكن بلوغه.
تباينت وجهات النظر حول علاقة المرجعية بالعمل الحزبي في هذا اللقاء، وبخاصة بعد أن أوكل الحكيم والشيرازي إلى الطبقة الثانية المؤلّفة من أبنائهم والمقرّبين الحميميين منهم أمثال السيد مهدي الحكيم والسيد محمد باقر الصدر والسيد محمد مهدي الشيرازي وآخرين.
وهنا ينشق الجدل عن افتراق حقيقي مازلنا حتى اليوم نعيش تموّجاته على خلفية سؤال العلاقة بين المرجعية والعمل الحزبي. فبينما قرّرت المرجعية طواعية النأي عن أي عمل حزبي علني مع الاكتفاء بتوفير الغطاء الشرعي لها، نزع، في المقابل، اتجاه السيد محمد مهدي الشيرازي وإخوانه وأتباعه إلى انضواء الحزب داخل فضاء العمل المرجعي، فيما أعلن عن ولادة حزب الدعوة عام 1958 باستقلالية سياسية شبه تامة عن سلطة المجتهد.
تمظهرات الخلاف بين أفراد الطبقة عكسها كتاب السيد حسن الشيرازي «اغتيل عام 1979» بعنوان «كلمة الإسلام» الصادر سنة 1963.
يعقد الشيرازي في كتابه مقارنة بين ثلاثة أنواع متضاربة من الحركات: الفردية والعلمائية والحزبية. وخلص إلى أن القيادة السياسية في المجتمع الإسلامي موكولة إلى مرجع التقليد، إسقاطًا للعقيدة الشيعية القائلة بأن القيادة نابعة من الإرادة الإلهية ومن جوهر الإسلام. فيما كان المرجع السيد محمد الشيرازي يميل «قبل المرحلة الإيرانية» للاعتقاد بأن الأحزاب الإسلامية موجّهة لتدمير المشروع الإسلامي فكريًا.