فهرس الكتاب

الصفحة 7139 من 7490

وتستذكر "رشا" التي كانت ترتدي "جاكيت" بني اللون وبنطال الجنيز، أنها كانت تلاحظ أن المعلمة المسؤولة عن المنزل، تعامل بشيء من القداسة، وأن أوامرها تنفذ بحذافيرها من دون نقاش، وأن الفتيات اللواتي كن يسكن المنزل من الأغنياء، ولم يكن بينهن أية فتاة من الطبقات الفقيرة، وأنها عندما سألت عن سبب هذا الوضع، قوبلت باستهجانٍ من المعلمة، ثم طلب منها المغادرة بعد أن أعلنت أنها لا تريد أن تقوم بما يفعلن من طقوس "جديدة" خارجة عن الفروض الدينية. تصمت رشا لثوان ثم تختم حديثها قائلة:"حاولوا أن يلغوا عقلي ويوقفوه عن التفكير!".

لا يقتصر تواجد القبيسيات في مجال التعليم على امتلاكهن بيوتًا لسكن الطالبات، يفرضن فيها عقيدتهن وشروطهن الخاصة، وحسب إحصائيات شبه رسمية، تمتلك "القبيسيات" نحو 40 مدرسة تتبع، بشكلٍ أو بآخر، للشيخة منيرة القبيسي من أصل نحو 80 مدرسة خاصة، تنتشر في جميع الأحياء الدمشقية، تعمل فيها أكثر من 75 ألف امرأة ومربية "قبيسية"، تدرس منهاج وزارة التربية السورية، لكنها تركز على حصص التربية الدينية بشكل أكبر، ويتم من خلال هذه المدارس دعوة الطالبات الجدد، ممن تقرر المدرسات أنهن يصلحن ليكن منهن.

أكثر من أربعين مسجدًا

أغلب "القبيسيات" الكبيرات "عوانس" غير متزوجات بسبب المبادئ التي يتربين عليها من قسوة وانضباط وحزم في كل الأمور والاهتمام بالدين والتعليم، الأمر الذي يبعدهن عن الزواج، أو أن هذه القوة الزائدة في الشخصية تجعلهن يتقبلن مسألة الخضوع لأوامر زوج مهما كان.…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت