أبو عزام، وفي تصريح خص به «الحياة» ، قال إنّ موقف الجنابي بالتبرؤ منه يعكس تأثير دمشق على العديد من الفصائل المسلّحة، «ذلك أنّ مشروع الصحوات العشائرية التي يقود جزء منها الجيش الإسلامي، لا يخدم الأجندة الإيرانية والسورية التي تهدف إلى إدامة القتال مما يشكِّل ورقة من أوراق الصراع مع الإدارة الأميركية» . وأشارت مصادر داخل الجيش الإسلامي إلى أنّ (أبو عزام) هدّد الجنابي بعد نشوب الصراع الإعلامي بينهما بأنّه سيقود حركة مع قيادات الداخل (الميدانية) لفصل قيادة الخارج وتحجيمها.
وقد شارك أبو عزام مؤخرًا مع قيادات في «الجيش الإسلامي» في تشكيل كيان سياسي جديد «الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية» سيتم الإعلان عنه قريبًا، ويشارك في عملية التأسيس الطبيب (مدير الهلال الأحمر العراقي) جمال الكربولي، الذي يقيم في عمان، ويضم الكيان الجديد فصائل في «المقاومة» وعددًا من الصحوات. فيما لا يزال أمير «الجيش الإسلامي» مترددًا في الإعلان رسميًا عن الموافقة على الكيان الجديد، وإن كانت تصريحاته الأخيرة لـ «الحياة» تشير إلى اقترابه من القبول بالخط السياسي.
مصدر مطّلع ومقرب من الفصائل المسلّحة العراقية، أكّد أنّ هنالك بالفعل مرحلة مخاض من ناحية، وأنّ هناك خلافات داخل «الجيش الإسلامي» من ناحية اخرى، ورأى هذا المصدر أنّ الفصائل العراقية المسلّحة الآن هي بين ثلاثة اتجاهات؛ الاتجاه اليميني، ويمثله تنظيم ما يسمى بـ «دولة العراق الإسلامية» (التي تضم القاعدة في العراق) ، والثاني ما يسمى بـ «المجلس السياسي للمقاومة العراقية» ، ويمثل الجيش الإسلامي وعددًا من الفصائل، والثالث هو الذي لا يزال يصر على الخط المقاوم بصورته الوطنية، لا الأممية، وتمثله «جبهة الجهاد والتغيير» .
«أبو عمر البغدادي خلف القضبان» !