الكنيسة الأرمنية إحدى الكنائس المنتشرة في بلاد الشام ( سوريا، لبنان، الأردن، فلسطين) والعراق وإيران وتركيا، وعدد من بلاد المهجر، ويتوزع أتباعها على المذهبين الأرثوذكسي والكاثوليكي، إضافة إلى قلة يتبعون المذهب البروتستاني.
وينحدر الأرمن من دولة أرمينيا، وقد هاجروا إلى المنطقة العربية لأسباب سيأتي الحديث عنها، كما أنهم من أتباع العقيدة المونوفيزية ( ) التي انتشرت في أوساط الأقباط في مصر والحبشة، والسريان في سوريا والعراق، ولدى الأرمن (الأرثوذكس) ، قبل أن يعتنق جزء منهم الكاثوليكية.
ومن الباحثين من يعتبر أن اعتقاد الكنيسة الأرمنية بالمونوفيزية يخالف بعض الشيء ما جاء به أويتخوس، فهي لا تقول بإنصهار الناسوت واللاهوت في عنصر واحد، إنما تعتبر أن المسيح واحد في ناسوته مع لاهوته دون اختلاط ولا امتزاج ولا مزج ( ) .
كنيستان أرمنيتان:
يتوزع معظم الأرمن بين الكنيستين: الأرثوذكسية والكاثوليكية:
1.…الكنيسة الأرثوذكسية الغريغورية: وينتمي معظم الأرمن إلى هذه الكنيسة، ومقرها الحالي في أنطلياس، شمال بيروت. وتعود تسمية الكنيسة بـ"الغريغورية"نسبة إلى القدّيس غريغورس"المنوّر" (ت 325م) ، الذي يرجعون له الفضل في تنظيم الكنيسة الأرمنيّة من حيث التعليم الديني والطقوس ( ) وباشر ببناء الكنائس والأديرة. ومما يميز هذه الكنيسة أن العلمانيين يشاركون في إدارتها وفي الأمور الكنسية والاجتماعية المشتركة في ظل التشريع الذي يقرّ نظام الانتخاب في كل المسؤوليات ( ) .
2.…الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية: وهي حديثة التأسيس نسبيًا، حيث اعترفت الدولة العثمانية بهذه الكنيسة سنة 1831م (وذكرت تواريخ أخرى قريبة) نتيجة الضغوط الغربية على العثمانيين. وقد نشأت هذه الكنيسة في لبنان، ومعظم الأرمن التابعين لها امتزجوا بسكان البلاد، واتخذوا أسماء عربية، ولم يعودوا يستعملون اللغة الأرمنية إلاّ ي المناسبات والطقوس الكنسية ( ) .