جاءنا الإيراني فنجح خلال سنوات قليلة في ما لم ينجح فيه العدو الصهيوني، فإن نظرت إلى العراق ستجد أن هذا البلد العربي العريق بوابة وجدار وخندق العرب الأمامي جهة الشرق، بات معقلًا للفتن المذهبية والتي أخذت على عاتقها أول الأمر تفتيت هذا البلد العربي إلى طوائف ومذاهب، بدأها بول برايمر الأميركي، ثم أعمل الجار الإيراني تفتيتًا وفرزًا مذهبيًا ثم صراعًا دمويًا بين السنّة والشيعة، اعتمادًا على إرهاب القاعدة التي أدخلها من إيران ومن سوريا لتقتل في الشيعة، واعتمادًا على إرهاب الحرس الثوري الذي عمل تقتيلًا بالسنّة، واعتمادًا على عميله المميز عبد العزيز الحكيم الذي طالب بتفتيت العراق علنًا إلى أقاليم مذهبية لفصل الجنوب عن الوسط وعن بقية العراق، وأيضًا اعتمادًا على نفط الجنوب الذي يشكل 80% من نفط العراق، فيتقاسمه عملاء إيران، وتصرف منه إيران على عملائها في سوريا ولبنان ومصر وفلسطين واليمن والمغرب والسودان وبعض دول الخليج العربي.. رغم أن الحكيم هذا ما زال يلهث لدفع 100 مليار دولار من شعب العراق إلى أسياده الفرس عقابًا لوطنه على حربه الشريفة ضد التوسع الفارسي.
المشروع الصهيوني سقط لأن الأمة العربية توحدت في مواجهته عبر 60 عامًا، حتى لو خسرت عسكريًا أراضي ومرتفعات وصحارى ومدنًا مقدسة وأنهارًا وقرى.. فقد ظل البشر صامدين، والناس ترفض التطبيع مع إسرائيل.
المشروع الإيراني نجح بعد أن اخترق البشر وأصبح جزء من الناس العرب متيمين بالمال الإيراني، والخداع الإيراني واللطف الإيراني.