وتذكر مصادر التقرير أن غالبية قيادات"القاعدة"التي ما زالت تقيم في إيران كانت ترتبط بعلاقات وثيقة مع عماد مغنية وتلتقي به أثناء فترات إقامته الطويلة والدورية في طهران، وفي معلومات هذه المصادر أن قائد فيلق القدس لم يحد صعوبة في إقناع رموز"القاعدة"بتبنى ضرورة الانتقام لمغنية فهذا القائد العسكري والأمني في"حزب الله"كان يعتبر منذ سنوات رجل التنسيق الأول بين إيران و"القاعدة"وعلاقاته ببعض رموزها خصوصًا سيف العدل وأيمن الظواهري تعود لعدة سنوات، وهي بدأت في منتصف التسعينيات في السودان، وتطورت إلى علاقة تعاون على أكثر من جبهة.
ويقال إن مغنية لعب دورا أساسيًا في إقامة علاقة تنسيق وتعاون بين شبكات"حزب الله"الخارجية والمخابرات الإيرانية وتنظيمات إسلامية متطرفة مرتبطة بـ"القاعدة"في أميركا اللاتينية وتحديدًا في المثلث الواقع بين الباراجواي والأرجنتين والبرازيل، وثمة تقارير تتحدث عن لقاء تم في أوائل العام 2000 في مدينة"سيتاديل إيست"في المثلث بين مغنية والظواهري، إضافة إلى لقاءات بينهما جرت في إيران.
وتضيف المصادر أن مغنية قام في الأشهر التي سبقت مقتله بإعادة تنظيم"أحزاب الله"في عدة دول خليجية..
وأشرف لهذه الغاية على إقامة معسكرات في منطقة البقاع اللبناني كان يشارك فيها شبان خليجيون من عدة جنسيات ومذاهب، بحيث كانت تتجمع جماعات من"القاعدة"ومن"أحزاب الله"الخليجية في هذه المعسكرات.
ولفت التقرير إلى الدور الذي لعبته إيران في تقديم الدعم لعناصر وقيادات"القاعدة"الذين كانوا يعبرون أراضيها ذهابًا وإيابًا بين عدة دول خليجية وأفغانستان، مشيرا إلى مرور عدد من منفذي عمليات"سبتمبر"أيلول" 2001 في نيويورك بالأراضي الإيرانية وعودة المئات من عناصر"القاعدة"من أفغانستان عبر إيران في أواخر 2001، حيث استقر العديد منهم وما زالوا يعيشون بحماية المخابرات الإيرانية."