فالتحقيقات التي جرت في الكويت مع موقوفين على خلفية المشاركة في المجلس التأبيني الذي أقامته مجموعة التحالف الإسلامي الوطني المتعاطفة مع إيران والتي توصف في الكويت بأنها الذراع السياسية لـ"حزب الله"الكويتي، كشفت عن أن تنظيم هذا التأبين كان اختبار قوة ومناورة لكشف قدرة"حزب الله"على تعبئة أنصاره وحشدهم في مكان واحد، وقد خشي المسؤولون الكويتيون من أن يكون مجلس التأبين بالشعارات الذي رفعت فيه، بداية مشروع فتنة مذهبية، مما دعا بعض نواب الأمة إلى المطالبة بسحب جنسية النائب عدنان عبد الصمد أمين عام التحالف لأنه حسب قولهم ينتمي إلى حزب إرهابي معادٍ للكويت. وحسب المعلومات فإن ما يخشاه الكويتيون هو الدعم الإيراني على أعلى مستوى الذي حظي به منظمو التأبين، بحيث إن هذا الدعم أخذ شكل إنذار للحكومة الكويتية من مغبة محاكمتهم.
وفسرت مصادر كويتية التحذير الإيراني بأنه بمثابة انتقال إلى مرحلة أخرى من خطة طهران لنقل النموذج اللبناني إلى الكويت. والعمل على إحداث حالة عصيان وفوضى سياسية وشعبية، وتفعيل المواجهة مع الحكومة، على قاعدة مطالب اجتماعية وسياسية، بزعم أن الشيعة يعانون من التميز ضدهم، حتى في أداء شعائرهم الدينية.
وتؤكد المصادر أن طهران طلبت من بعض الكويتيين الموالين لها السفر إلى لبنان للتعرف على أرض الواقع على طريقة تنظيم الإضرابات والاعتصامات، وبالفعل سافر هؤلاء السياسيون إلى بيروت سرا وعقدوا عدة اجتماعات مع نظراء لهم من حزب الله، وتشير المصادر إلى أن الجانبين - بالتنسيق مع طهران - اتفقا على سفر كوادر من حزب الله إلى الكويت للإشراف المباشر على تحركات الشارع هناك، مع تكفل عدد من النافذين الشيعة الكويتيين بطريقة إدخال هذه الكوادر وتأمين الإقامة القانونية لهم عن طريق إلحاقهم بكفالة بعض أصحاب المتاجر.