فهرس الكتاب

الصفحة 7372 من 7490

ولو بسطنا القول في هذا الباب وذكرنا حروبهم ومخازيهم لاستوجب إفراد مجلد كبير، والمنكر لذلك كالمنكر للشمس رأد الضحى"ا.هـ"

خلاصة هذا القسم (القسم الرابع) ونتائجه:

هذا جزء من تاريخ شيعة العراق مليء بالمؤامرات والثورات، مرورا بثورة العشرين، وبأول محاولة للإنفصال سنة 1927م وبثورة سنة 1935م، وبمحاولات صالح جبر السياسية، والدور السيء الذي لعبته المرجعية الإيرانية، وكذلك المرجعية العربية، وقد مرّ بنا موقفهم من تأسيس الجيش العراقي، ومن استقلال العراق، وكيف ارهقوا العراق ومنعوا استقراره، قبل قيام الدولة العراقية الحديثة كما تجلى ذلك أيام الدولة العثمانية، وبعد قيام دولة العراق سنة 1921م .

ولقد سمعنا مرارا مطالب الشيعة في العراق بحقوقهم كشيعة، سمعنا هذا من قبل المراجع والمتدينين، والعلمانيين وعامة الشيعة، وأريد تسليط الضوء على هذه المطالب:

* يطالب الشيعة بحقوق دينية كشيعة، والسؤال ما هي حقوق الشيعة كدين أو كمذهب؟

يريد الشيعة من السنة اعتبارهم مذهبا كبقية مذاهب السنة، ولكنهم في نفس الوقت ينفصلون كليا في عبادتهم، فمساجدهم مستقلة عن مساجد السنة، وهم لا يقفون خلف السنة، وصلاة الجماعة شبه منعدمة عندهم، وصلاة الجمعة ظلت متوقفة إلا عند جماعة الخالصي، فأي وحدة يريدون وهم في واد، والمسلمون السنة في واد آخر، وكل أتباع المذاهب المنتشرة في أرجاء المعمورة سواء كانت زيدية أو إباضية يصلون مع أهل السنة في مساجد واحدة، إلا الشيعة الإمامية فهم يريدون أن ينفصلوا عن السنة ثم يطالبون بالوحدة معهم.

ومازال الشيعة في العراق لهم مساجدهم وحسينياتهم ولم تحاسبهم حكومة العراق السنية على ذلك، ولقد ادركنا الجنوب العراقي وفيه مناطق كاملة لا يوجد فيها أي مسجد شيعي، فإذا سعى السنة لبناء مسجد في تلك المناطق هبت العمائم لبناء حسينيات خوفا من انتشار التسنن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت