فهرس الكتاب

الصفحة 7441 من 7490

وتحدثت هذه التقارير عن مشاورات سياسية وأمنية وعسكرية أميركية مكثفة عقدت في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الأميركيين في واشنطن وبغداد بهدف إعداد استراتيجية جديدة للتعامل مع إيران إلى حين نهاية ولاية جورج بوش في العشرين من يناير"كانون الثاني"المقبل.

وكشف خبير أميركي مطلع على هذه المشاورات لـ"الوطن العربي"أن الإدارة الأميركية قد اختارت تفادي المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، ورغم الحرص على إبقاء الخيار العسكري على الطاولة والقوات الأميركية جاهزة لشن حرب واسعة ضد إيران في أية لحظة إلا أن إجماعًا تحقق- رغم اعتراض الصقور الذي يقودهم ديك تشيني - على وضع الحسم العسكري في أخر الاحتمالات، إلا إذا لجأ الإيرانيون إلى عملية استفزازية أو أكثر تدفع نحو الحرب، وعلى تفادي إثارة أزمة جيو سياسية قد تقود إلى الحرب.

ويبدو أن بوش اختار الحفاظ على الاستقرار في العراق وضمان الإنجازات المالية، ولكن في الوقت ذاته رفض أي تراجع أميركي أمام الهجمة الإيرانية سواء في العراق أم في لبنان أم على مستوى المنطقة. وأكد على ضرورة مواجهة نفوذ إيران في الشرق الأوسط والتصدي لمحاولاتها الهيمنة سواء في العراق أم خارجة.

ويؤكد هذا الخبير أن استراتيجية أميركية جديدة ولدت على ضوء هذه المشاورات تسعى إلى تفادي الحرب الواسعة والمواجهة العسكرية المباشرة ولكن تتصدى في الوقت نفسه الممارسات الإيرانيين في العراق، وفي لبنان وبتعاونهم مع سورية، وكذلك داخل أية دولة تعتبر حليفة وصديقة للأميركيين في المنطقة حيث ازدادت مؤخرًا المشروع الأميركي". ولفت الخبير أن الرئيس الأميركي اختصر مؤخرًا هذه الاستراتيجية عندما دعا إيران إلى الاختيار بين التعاون الإقليمي السلمي والرد الأميركي"لحماية مصالحها وقواتنا وحلفائنا"."

السن بالسن..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت