فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 7490

ولنأخذ لبنان مثالًا لذلك, فالقيادة المسيحية لا تستطيع تجاوز الكنيسة؛ والشيعة سواء أمل أو حزب الله هم من ممثلي الشيعة, لكن السنة يمثلهم الحريري أو الحص أو غيرهما لكن ما مدى حرصهم على المذهب السني أو دعمه؟ وهل هم حقًا يمثلون المذهب السنّي أم لهم اتجاهات أخرى تتوافق أو تتصالح مع المذهب السني وتتقاطع وتتعارض في أحيان كثيرة.

ولذلك لا تراعى في الأكثر الضوابط والمعايير السنية في القرارات والتصرفات بينما تكون العقائد والأفكار الطائفية هي المحرك الفاعل لمعظم القرارات الطوائفية والتي يقوم الزعماء السنة السياسيون بمجاراتها ومجاملتها بحجة المواطنة والوحدة الشعبية.

ومن آخر الأمثلة ما جرى في افتتاح مؤتمر التقريب بين المذاهب الإسلامية في البحرين 20/9/2003م من تصريح حسن الصفار -من زعماء شيعة المنطقة الشرقية في السعودية-: أن الشيعة لا تزال تنتظر من الحكومة السعودية"الخطوات العملية"وهي في رأيه"مجلس شورى منتخب ومساواة فعلية بين المواطنين وتوسيع الحريات. ولكن هل طالب أحد في المقابل بحقوق أهل السنة في بلدان الأغلبية الشيعية مثل إيران أو المسيطر عليها شيعيًا مثل العراق أو لبنان؟"

هل طالب أحد بحق السنة في إيران في بناء مسجد لهم؟

هل طالب أحد بحق السنة في إيران في افتتاح مدارس لهم؟

هل طالب أحد بحق السنة في أن يكون لهم صحف ومجلات في إيران؟

هل طالب أن تحترم حقوقهم السياسية؟

(انظر مقابلة مسؤول أهل السنة الإيراني الموالي للحكومة الإيرانية في جولة الصحافة)

في العراق قُتل شباب أهل السنة في البصرة؟ استولى الشيعة على مساجد أهل السنة في بغداد؟ المسجد الوحيد للسنة في النجف استولى عليه الشيعة؟ من يطالب بحقوقهم؟

لابد أن تكون قيادات أهل السنة حريصة على حقوق أهل السنة, وعدم التفريط فيها, متى تتوحد الرؤية السياسية والشرعية لقيادات أهل السنة في ظل الهمجية الطوائفية الشرسة على السنة وأهلها؟

الشيعة الإثنى عشرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت