…وقد سلكوا أبشع الطرق ، ونفذوا أفجر الخطط في هذا المضمار لصد الناس عن سبيل الله بل لإفساد كثير من أبناء التوحيد.
…ثم إن الله تعالى الشديد المحال هتك أستارهم ، وكشف عوارهم بعد قيام دولتهم والوصول إلى غايتهم ، فأصبحوا يعقدون المؤتمرات للدعوة إلى وحدة الأديان والتآخي بين الإسلام وشتى الملل والنحل ، ويتلاحمون مع أصناف الشيوعيين والبعثيين والعلمانيين في أنحاء الدنيا .
…وفريق ثالث: متفرع عن هذا الصنف الثاني ومشتق منه ، لكنه يدعى أنه على منهج السلف الصالح تلبيسا وخداعًا ومكرًا ، فكان ضرره أشر من اصله، ومكره أشر من مكره .
…هذا الفريق يتمسح بأعلام المنهج السلفي لاسيما ابن تيمية ليتمكن بهذا التمسح وتحريف كلامه وكلام غيره من حماية أهل البدع ومناهجهم الباطلة وإبقائهم على ما هم عليه من عقائد ومناهج وانحرافات سياسية وفكرية .
…ولتحقيق هذه الأهداف الخطيرة ألفوا الكتب ، ووضعوا الأصول والمناهج ومنها منهج الموازنات وتعدد الحزبيات .
…وفي الوقت نفسه يشنون الحملات الشعواء على أهل السنة والتوحيد ويقذفونهم بالعظائم ففاقوا سابقيهم في نصرة أهل الباطل ، وحماية باطلهم والذب عن شخصياتهم ، ومحاربة أهل الحق وظلمهم بما لا يخطر ببال أشد أهل البدع وأغرقهم في الضلال .
…ولكن الله شديد المحال القائل: ?ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون? ( ) ?وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ? ( ) . قد استدرجهم حتى فضحهم وهتك أستارهم كما فعل بأشياعهم .
…وإن شئت فاقرأ ما ألفوه مع ما انتقدهم فيه أهل الحق، وسوف يلاحقونهم إن شاء الله في جحورهم وقمع باطلهم حتى يظهر أمر الله وهم كارهون .
…وإن شئت مرة أخرى فاسألهم عن أهل البدع ومنهم الدعاة إلى وحدة الأديان وأعداء السنة والتوحيد ، واستمع إلى إجابتهم وقارن بينهم وبين إجابات ومواقف السلف لترى بعد الشقة بينهما .