? مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا?
الأستاذ
أَنْوَر الجُنْدِِيّ ..
حيَاةٌ مُضيئة وثَمَرَة فِكر
"إن الكلمة لتنبعث ميتة، وتصل هامدة، مهما تكن طنانة رنانة متحمسة، إذا هي لم تنبعث من قلبٍ يؤمن بها، ولن يؤمن إنسانٌ بما يقول حقا إلا أن يستحيل هو ترجمة حية لما يقول، وتجسيما واقعيا لما ينطق …"
(الظلال 1/ 68)
بقلم
أبي الفداء
سامي التُّونِي
صاحب
بنك المعلومات الإسلامي"أمتي"
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ (1)
أنور الجُندي
هو واحدٌ من زمرة فريدة من القمم الشامخة وُجدت وعاشت بيننا في هذا العصر، وما وجدت إلا برحمة الله وعلى عَيْنِهِ وما كان لظروف عصره أن يوجد أبدا، انضوى قلبه على حب عميق لهذا الدين، وتفانٍ غريب في سبيل نصرته، أنكر ذاته - بل تلاشت في فكره وهَمِّه -، .. أُشرب قلبه قوله تعالى: ?قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ? (2) .
عاش للإسلام وللإسلام وحده حتى كأنه مثال حي لقوله تعالى ?وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ? (3) .
(1) كتبنا هذه الكلمات - بشكل موجز - وكان أستاذنا الأستاذ أنور الجندي - رحمه الله تعالى - في النزع الأخير، وقد قمنا ببثها على شبكة الإنترنت، وتوزيعها على الصحف والإذاعات أيضا بغية أن يُكتب ويُذاع الحقّ عن الرجل، وقد كنا نشرنا ذلك غفلا من أي توقيع لأسباب يعلمها الحصيف.
(2) الأنعام: 162: 163.
(3) البقرة: 207.