?بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيمِ?
بِسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الْرَّحِيمِ
قال تعالي: ? كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ?
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( أكثروا من ذكر هادم اللذات: الموت ) )
وقال بعض الحكماء:
(( ما دخل ذكر الموت بيتًا إلا رضي أهله بما قسم الله لهم , وجدُوا في أمر الآخرة ) ).
مقدمة
الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على أشرف المرسلين . المبعوث رحمة للعالمين , الذي قال له ربه:? إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ? (1)
فإنه قد صدر في يونيو عام 1963 م كتاب بعنوان (( الموت في الفكر الغربي ) )لمؤلفه (( جاك شورون ) )
والكتاب عبارة عن: مسح شامل لآراء الفلاسفة الغربيين عن موضوع (( الموت ) ).
وقد بذل المؤلف جهدًا كبيرا ً في تتبع أراء الفلاسفة حول موضوع (( الموت ) )منذ بداية التفكير الفلسفي في بلاد
اليونان .. حتي الفلاسفة المعاصرة .. لا سيما الفلسفة الوجودية التي اهتمت به اهتاما ً كبيرًا .
يبدأ المؤلف بمقدمة يطرح فيها سؤالين:
الأول: متى اكتشف الإنسان الموت ؟ .
الثانى: هل حتمية الموت تعنى الفناء الشامل ؟.
ويجيب عن هذين السؤألين بنقول من أقوال الفلاسفة .
ثم يعرض في كتابه ـ بعد موضوعه ـ ستة وعشرين فصلًا تحتوى على آراء الفلاسفة الغربيين فيى موضوع الموت .
ومن العرض الذى قدمه يتبين أن دراسة الموت في الفكر الفلسفي عمومًا دراسة نادرة .. تصديقا ً لقول (( اسبينوزا ) ): (( إن آخر ما يفكر فيه الرجل الرحل .. هو الموت .. لأن حكمته ليست تأملاُ للموت .. بل تأملًا للحياة ) )!! .
1.سورة الزمر الآية:20
ولهذا كان هروب الفلاسفة من دراسة الموت , وفرارهم من مواجهة هذا الموضوع الهام , كما يقول