فهرس الكتاب
النوع الثاني، وهو:
الكتب الأخرى التي اعتمد عليها الجامي في شرحه:
لم يقتصر اهتمام الجامي على شروح الكافية ذات الصلة الوثيقة بشرحه، فقد جاء فيه ذكر كتب أخرى كالمفصل والمفتاح واللباب، وذلك لما لهذه الكتب من قيمة في مادتها، وما لمؤلفيها من إمامة، ووثاقة في علمهم، قال الجامي في بعض المواضع: (قد تصفحنا كتب الثقافة كالمفصل والمفتاح واللباب) .
وكذلك لم تكن هذه الكتب مقطوعة الصلة عن الكافية بل يلحظ فيها صلة تربطها بها، وذلك من حيث كونها مختصرات نحوية جامعة أبواب النحو كما هو شأن الكافية.
ولم يكن ذكر هذه الكتب في شرح الجامي كثيرًا، لأنه يذكرها في مواضع معدودة يكون الجامي فيها موازنا بينها وبين الكافية وقد يكون معتمدا على رأي فيها أو رادا على رأي.
وقد يذكر الجامي الإيضاح (شرح المفصل) والكشاف.
وهناك كتب أخرى كثيرة قد أشرت إليها في التحقيق وهي تتصل بما جاء في شرح الجامي ككتاب سيبويه والمقتضب للمبرد، وما ينصرف وما لا ينصرف ومعاني القرآن للزجاج والأصول لابن السراج، والإيضاح لأبي علي الفارسي. وغيرها. ولكنني أرجح أن الجامي نقل عنها بالواسطة ولم يكن النقل مباشرا وإنما كان نقله المباشر من كتب النوعين السابقين، وذلك لأني رأيت ما نقله عن سيبويه وغيره مذكورا في كتب هذه النوعين، وقد بينت في تعليقي كثيرًا مما جاء في الكتب الأصول المنقول عنها والكتب الناقلة.