الصفحة 178 من 851

الدخول الذكر في الأول أو اللحوق بالآخر، وكلاهما منتفيان في الإسناد وكذا في الإضافة. والمراد به كون الشيء مسندا إليه، وإنما اختص هذا المعنى بالاسم لأن الفعل وضع لأن يكون أبدا مسندا فقط، فلو جعل مسندا إليه لزم خلاف وضعه."و"منها"الإضافة"أي: كون الشيء مضافا، بتقدير حرف الجر لا بذكره لفظا. ووجه اختصاصها بالاسم اختصاص لوازمها من التعريف والتخصيص والتخفيف به. وإنما فسرنا الإضافة بكون الشيء مضافا، لأن الفعل والجملة قد يقعان مضافا إليه، كما في قوله تعالى: {يوم ينفع الصادقين صدقهم} وقد يقال هذا بتأويل المصدر، أي: (يوم نفع الصادقين) ، فالإضافة بتقدير حرف الجر مطلقا تختص بالاسم وإنما قيدناها بقولنا: بتقدير حرف الجر، لئلا ينتقض بمثل قولنا: مررت بزيد، فإن (مررت) مضاف إلى"زيد"بواسطة حرف الجر لفظا.

"وهو"أي: الاسم قسمان:"معرب، ومبني"لأنه لا يخلو إما أن يكون مركبا مع غيره أو، لا، والأول إما أن يشبه مبني الأصل أو لا، وهذا - أعني: المركب الذي لم يشبه مبني الأصل -، وهو المعرب، وما عداه - أعني: غير المركب والمركب الذي يشبه مبني الأصل - مبني."فالمعرب"الذي هو قسم من الاسم."المركب"أي: الاسم الذي ركب مع غيره تركيبا يتحقق معه عامله، فيدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت