الصفحة 182 من 851

"لفظا أو تقديرا"نصب على التمييز - أي: يختلف لفظ آخره، أو تقديره - أو على المصدرية، أي: يختلف اختلاف لفظ أو تقدير. والاختلاف لفظا كما في قولك: (جاءني زيد) و (رأيت زيدا) و (ومررت بزيد) وتقديرا كما في قولك: (جاءني فتى) و (رأيت فتى) و (مررت بفتى) . فإن أصله فتى. وفتيا وفتي.

قلبت الياء ألفا، فصار الإعراب تقديريا، والاختلاف اللفظي والتقديري أعم من أن يكون حقيقة، أو حكما كما أشرنا إليه، لئلا ينتقض بمثل قولنا: رأيت أحمد، ومررت بأحمد، وقولنا: رأيت مسلمين ومررت بمسلمين، مثنى أو مجموعا، فإنه قد اختلف العوامل فيه، ولا اختلاف في آخر (أحمد) حقيقة بل حكما، فإن فتحة أحمد بعد الناصب علامة النصب وبعد الجار علامة الجر، وكذا الحال في التثنية والجمع، فآخر المعرب في هذه الصور يختلف باختلاف العوامل حكما لا حقيقة. فإن قلت: لا يتحقق الاختلاف لا في آخر المعرب ولا في العوامل إذا ركب بعرض الأسماء المعدودة غير المشابهة لمبني الأصل مع عامله ابتداء، إذ لا يترتب عليه/10/أ اختلاف الإعراب بل هناك حدوث الإعراب بدخول العامل. قلت: هذا حكم آخر من أحكام المعرب، والاختلاف حكم آخر فلو لم يدخل أحد الحكمين في الآخر، لا فساد فيه. فإن للمعرب أحكاما كثيرة لم تذكر هاهنا، فليكن هذا الحكم أيضًا من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت