أما بعد ، فيقول المفتقر إلى اللّه الصمد ، طه العريف بسنوي زاده ، ابن المرحوم الشيخ أحمد ابن الشيخ محمد قسيم السنندجي الكوراني: أنه لما هزّ من عطفي قائد لطف رباني ، وأخذ يبدي مساعد فيض صمداني ، للتوجه إلى دار الخلافة الأبدية مقر السلطنة السرمدية:
سرير الملك بجل في ذراها ……بمن بسط الأماني كالأمان
ومهما أوقدت للحرب نارا……أعاديه أعيدوا كالمان
إذا حمى الوطيس تلا عليهم……نذير الرعب واقعة الدخان
وتقدم نطقه آيات رعد……فلا تبقى لهم جلد الجنان
تغادرهم قبل الباس موتى……فلا يخشون بادرة الطعان
فقد خصت بسطوته مزايا……سوى ما أورثت من أورخان
شملتني عواطف الخليفة على الخليقة ، الجامع عهده للمحاسن الجلية والدقيقة ، حامي الملة ، ماحي الذلة ، مُروّج الدين المبين ، سلطان الغزاة والمجاهدين ، ظهير الخلق المستظهر بالحق .
لا تنتهي أوصاف سلطان الورى ……عبد المجيد الغازي ابن الغازي
مهما بسطت القول عند ثنائه……أجملت حتى جئت بالألغاز
فأنساني أيده اللّه تعالى بُعد وطني وأذهلني أيده اللّه تعالى عن شجوي وشجني ، فأوجبت في ذمتي أن أهدي إلى حضرته كتابًا في علوم الدين ، كما أهديت سنة إحدى وستين كتابي المسمى « هدى الناظرين » ، فنظمت في مائة وسبعة وسبعين بيتًا « مختصر المنار » ، الذي هو في علم أصول الفقه مشهور في الأمصار ، ومزجته بشرح مثله سهل الحفظ والحصول ، وأسأل اللّه تعالى لهديتي حسن النظر والقبول ، ولبقاء سلطة الخليفة الدوام والطول ، ما رقمت الأوراق ، ودامت السبع الطباق .
ولتقديم هذه الخدمة أقبل القلم يسعى على الرأس لا القدم ، وقال: قد بدأ الناظم بعد التيمن بالبسملة بقوله: