الصفحة 81 من 98

بشيء من ذلك مع أنه عبادة لغير الله وشرك أكبر، ولا يخفى ما في هذا من التساهل في شأن الشرك وعدم اهتمامه بالعقيدة.

(جـ) وقوله: ولكن نخالفه مخالفة تامة في زيارة الروضة الشريفة، وذلك لأن الأساس الذي بني عليه منع زيارة الروضة الشريفة بقصد التبرك والتيمن هو خشية الوثنية، وأن ذلك خوف من غير مخاف، فإنه إذا كان في ذلك تقديس لمحمد فهو تقديس لنبي الوحدانية وتقديس نبي الوحدانية إحياء لها.

والجواب عن ذلك أن نقول:

أولًا: الشيخ رحمه الله لا يمنع زيارة الروضة الشريفة بقصد الصلاة فيها فنسبة المنع إليه غير صحيحة. بل هو يرى استحباب ذلك كغيره من علماء المسلمين عملًا بالسنة الصحيحة.

ثانيًا: زيارة الروضة الشريفة إنما القصد منها شرعًا هو الصلاة فيها لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة"، وليس القصد من زيارتها التبرك والتيمن بها وتقديس محمد صلى الله عليه وسلم كما يزعم أبو زهرة، لأن هذا مقصد شركي أو بدعي.

ثالثًا: التقديس قد يكون غلوًا ممنوعًا. ومحمد صلى الله عليه وسلم حقه علينا المحبة والمتابعة والعمل بشرعه وترك ما نهى عنه، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن إطرائه وهو المبالغة في مدحه، ولما قال له رجل:"ما شاء الله وشئت، قال: أجعلتني لله ندًا، قل ما شاء الله وحده"، وليس تقديس المخلوق تقديسًا لله كما يقول: بل قد يكون شركًا بالله عز وجل إذا تجاوز الحد.

(د) وقوله: إن حديث"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"يدل على شرف المسجد الذي دفن بجواره.. الجواب عنه: أن شرف المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت