فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 88

والفرق بين الحمد والمدح: الحمد والمدح كلاهما فيه ذكر للمحمود في صفة الكمال, أما الفرق فهو أن الإخبار عن محاسن الغير إما أن يكون إخبارًا مجردًا من حب وإرادة فهذا مدح, وإن كان مقرونًا بهما فهو حمد.

وقوله لله:

اللام هنا للجنس المفيدة الاستغراق, فالمستحق للحمد المطلق هو الله عز وجل والمختص به هو الله تعالى, ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصابته السراء قال { الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات } وأن أصابته ضراء قال: (الحمد لله على كل حال) , وقد ورد ذلك من حديث عائشة رضي الله عنها. قال النووي عليه رحمة الله في الأذكار إسناده جيد, رواه إبن ماجة وابن السني والحاكم وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة. فالله تعالى له الحمد المطلق من جميع الوجوه أما غير الله عز وجل فإنه يحمد على أشياء خاصة فالعبد يحمد لكن حمده مقيد فهو يحمد على أشياء دون أشياء.

وقوله العلي:

أي الذي له العلو التام المطلق من جميع الوجوه, علو الذات, فالله تعالى ظاهر بذاته فوق كل شيء. وهذا دل له الكتاب والسنة والفطرة والإجماع.

وعلو القدر: وهذا متفق عليه عند أهل السنة والجماعة وأن الله لا يوصف إلا بصفات الكمال.

وعلو القهر: وهذا متفق عليه وأن كل شيء تحت قدرة الله وسلطانه.

قوله الأرفق:

أي الرفيق بأفعاله, فأفعاله كلها رفق على غاية المصالح والحكمة, وقد أظهر سبحانه لعباده من آثار رفقه ما يستدلون به على كمال حكمته ورفقه كما في خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام مع قدرته على خلقها في لحظة, كما أنه يقدر على هداية الضالين ولكنه حكمته اقتضت إبقائهم على ضلالهم عدلًا منه تعالى وليس ظلمًا.

قوله وجامع الأشياء والمفرق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت