فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 88

* كما في قوله تعالى { وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ (1) } , فـ من هنا أفادت العموم فكل من في السماوات والأرض ملك لله عز وجل.

* ومثله قوله تعالى { إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (2) } , فهو عام أي كل من في السماوات والأرض لا يتخلف عن ذلك أحدًا.

* كذلك ما كما في قوله تعالى { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ } (3) , فهو عام.

* ومثله قوله تعالى { وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } (4) , أي كل ما آتاكم الرسول فخذوه لا يتخلف عن ذلك شيء في حدود القدرة والاستطاعة.

المفرد المضاف يعم جميع المعنى

ومثلُهُ المفرد إذ يضاف ... فأفهم هديتَ الرشدَ ما يضافُ

معنى القاعدة:

يقصد بذلك أن المفرد إذا أضيف فإنه يفيد العموم سواءً أضيف إلى مفرد كعبد الله, أو أضيف إلى جمع كعبيد الله, وسواءً كان هذا الجمع اسم جمع كأن تقول: جاءني ركب المدينة. أو اسم جنس كقول الله تعالى { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا } (5) فتعم كل نعمة دينية أو دنيوية, كذلك ألفاظ الجموع إذا أضيفت تفيد العموم كالمسلمين و المشركين.

والقول بعموم المفرد والجمع إذا أضيفت هو قول جماهير الأصوليين وهو مذهب ابن عباس, وهو قولٌ للإمام أحمد.

والمحكي عند الشافعية والحنفية أنه لا يعم. ولذلك من الأمثلة عند الفقهاء:

لو قال زوجتي طالق وعنده أكثر من زوجة. عند من قالوا إن المفرد المضاف يعم, قالوا يطلقهن جميعًا وعند من قالوا أنه لا يعم قالوا: تطلق واحدة وتعين بالقرعة.

فمعرفة مثل هذا يؤدي إلى إذار الأئمة في خلافهم في المسائل الفرعية, لأن ذلك مبني على خلافهم في المسائل الأصولية.

(1) النساء: من الآية131)

(2) مريم:93)

(3) فاطر: من الآية11)

(4) الحشر: من الآية7)

(5) ابراهيم: من الآية34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت