الصفحة 108 من 305

عن يحي بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما توفيت خديجة رضي الله عنها قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص إمرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة: أى رسول الله ألا تزوّج؟ قال: ومن؟ قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا قال: فمن البكر؟ قالت: ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر. قال: ومن الثيب؟ قالت: سودة بنت زمعة بن قيس. قد امن بك واتبعتك علي ما أنت عليه قال: فاذهبي فاذكريهما عليّ. فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رومان أم عائشة رضي الله عنهما فقالت"أى أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة! قالت وما ذاك؟ قالت أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطب عليه عائشة قالت: وددت انتظري أبا بكر فإنه آت فجاء أبوبكر فقالت: يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة! أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطب عليه عائشة. قال: هل تصلح له؟ إنما هي ابنة أخيه. فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت له ذلك فقال: ارجعي إليه فقولي: أنت أخي في الإسلام وأنا أخوك وابنتك تصلح لي فأتت أبا بكر: فذكرت ذلك له. فقال إنتظريني حتى أرجع. فقالت أم رومان إن المطعم بن عدى كان ذكرها علي ابنه. ولا والله ما وعد شيئا قط فأخلف. فدخل أبو بكر علي مطعم وعنده امرأته أم ابنه الذي كان ذكرها عليه. فقالت العجوز: يا ابن أبي قحافة لعلنا إن زوجنا ابننا ابنتك أن تصبئه وتدخله في دينك الذي أنت عليه! فأقبل علي زوجها المطعم فقال: ما تقول هذه؟ فقال إنها تقول ذاك. قال: فخرج أبو بكر وقد أذهب الله العدة التي كانت في نفسه من عدته التي وعدها إياه. وقال لخولة ادعي لي رسول الله فدعته فجاء فأنكحه وهي يومئذ ابنة ست سنين. قالت ثم خرجت فدخلت علي سودة فقالت: أي سودة! ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة! قالت وما ذاك؟ قالت أرسلني رسول الله يخطبك عليه! فقالت وددت! إدخلي علي إدخلي علي أبي فاذكري له ذلك. قالت وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج فدخلت عليه فحييته تحية أهل الجاهلية. ثم قلت إن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسلني أخطب عليه سودة؟ قال كفء كريم. فماذا تقول صاحبته؟ قالت: تحب ذلك. قال: ادعيها إلي! فدعيتها له. فقال: أي سودة! زعمت هذه أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أرسل يخطبك. وهو كفء كريم أفتحبين أن أزوجكه؟ قالت: نعم. قال: فادعيه لي. فدعته فجاء فزوجه. فجاء أخوها من الحج. عبد الله بن زمعة. فجعل يحثى في راسه التراب. فقال بعد لأن اسلم: إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوج رسول الله سودة بنت زمعة! قالت! قالت عائشة فقدمنا المدينة فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء. فجاءتني أمي وأنا في أرجوحة بين عذقين (غصنين) يرجح بي فأنزلتني ثم وفت (صنعت) جُميمة (اجتماع الشعر) كانت لي. ومسحت وجهي بشيء من ماء ثم أقبلت تقودني حتي إذا كنت عند الباب وقفت بي حتي ذهب بعض نفسى. ثم ادخلت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت