فهرس الكتاب
بِالْحُمُرِ وَالْكِلَابِ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَإِنِّي عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً فَتَبْدُو لِي الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ فَأُوذِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ] صحيح البخاري فالمنطق العقلي يأبى أنْ تُشبه المرأة بالحمير والكلاب
وَذُكِرَ عِنْدَها رضي الله عنها قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ فَقَالَتْ"رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَمِعَ شَيْئًا فَلَمْ يَحْفَظْهُ إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ وَهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَنْتُمْ تَبْكُونَ وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ] صحيح مسلم"
أيْ"إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الْآنَ] صحيح البخاري"
وهذا منطقٌ سليم لأنّ البكاء عملُ الآخرين والله سبحانه يقول وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْر أُخْرَى [الأنعام:164] }
وعن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: لما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وا أخاه وا صاحباه فقال عمر رضي الله عنه يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه] قال ابن عباس رضي الله عنه: فلما مات عمر رضي الله عنهما ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فقالت: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال [إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه] وقالت: حسبكم القرآن {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} قال ابن عباس رضي الله عنه عند ذلك والله {هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى} قال ابن أبي ملكية: والله ما قال ابن عمر رضي الله عنهما شيئا] أخرجه البخاري
ولمّا سمعت بقول أبي هريرة"من غسل ميتا اغتسل وَمن حمله توضأ"قالت رَضِيَ اللهُ عَنْهُا"أََوَنَجَّسَ موتى الْمُسْلِمِيْنَ؟ وما عَلَى رَجُل لَوْ حمل عودا" (الإجابة لإيراد ما إستدركته عائشة عن الصحابة 122/ 1) وهذا الكلام منها يعتمد المنطق والقياس وكأنّها تقول: إنّ المنطق يأبى نجاسة المسلم ولا يوجب غسلًا لحملِ عود.
(62) الدّقة في نقل الحديث وحفظ ألفاظه حتى لا يتغيّر المعنى
عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَغْفِرُ اللَّهُ لأَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ نَسِىَ أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَقَالَ [إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِى قَبْرِهَا]