فهرس الكتاب
قال ابن حجر: فزيادة كبد الحوت: هي القطعة المنفردة المعلقة في الكبد وهي في المطعم في غاية اللذة ويقال إنها أهنأ طعام وأمرأه. فتح الباري (7/ 273) .
فصل
في آنية أهل الجنة
قال الله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَاسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) } . [1]
وقال تعالى: {وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآَنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) } . [2] قال ابن عباس، ومجاهد، والحسن البصري وغير واحد: بياض الفضة في صفاء الزجاج والقوارير لا تكون إلا من زجاج، فهذه الأكواب هي من فضة وهي مع هذا شفافة يرى ما في باطنها من ظاهرها، وهذا مما لا نظير له في الدنيا، قال ابن المبارك عن إسماعيل عن رجل عن ابن عباس: ليس في الجنة شيء إلا قد أعطيتم في الدنيا شبهه إلا قوارير من فضة. رواه ابن أبي حاتم: وقوله تعالى: {قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} أي على قدر ريهم لا تزيد عنه ولا تنقص بل هي معدة لذلك مقدرة حسب ري صاحبها، وهذا معنى قول ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير وأبي صالح وقتادة وابن أبزى، وعبد الله بن عبيد الله بن عمير والشعبي وابن زيد، وقاله ابن جرير وغير واحد، وهذا أبلغ في الاعتناء والشرف والكرامة، وقال العوفي عن ابن عباس {قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} قدرت للكف وهكذا قال الربيع بن أنس، وقال الضحاك على قدر كف الخادم، وهذا لا ينافي القول الأول فإنها مقدرة في القدر والري. اهـ [3] وعن حذيفة - رضي الله عنه -،قال: سمعت النبي
(1) سورة الواقعة.
(2) سورة الإنسان الآية (15 - 16) .
(3) تفسير ابن كثير (8/ 296 - 297) .