فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 177

البغلية والطبرية، والدرهم الواحد من البغلية ثمانية دوانيق، ومن

الطبرية أربعة دوانيق، فاخذوا واحدا من هذا وواحدا من هذا وقسموهما

نصفين، وجعلوا كل نصف درهما في زمن بني أمية، وأجمع أهل ذلك العصر

على تقدير الدراهم الاسلامية بها (إلى أن قال) : وكل عشرة دراهم

سبعة مثاقيل، وكل عشرة مثاقيل اربعة عشر درهما وسبعان. وعن

التحرير: الدراهم في صدر الاسلام كانت صنفين: بغلية وهي السود، كل

درهم ثمانية دوانيق، وطبرية كل درهم اربعة دوانيق، فجمعا في

الاسلام وجعلا درهمين متساويين، وزن كل درهم ستة دوانيق، فصار وزن

كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب، وكل درهم نصف مثقال

وخمسه، وهو الدرهم الذي قدر النبي صلى الله عليه وآله المقادير

الشرعية في نصاب الزكاة والقطع ومقدار الديات والجزية وغير ذلك.

ونقل نحوه عن التذكرة والمنتهى، وعن الذكرى وكشف الالتباس وغيرهما:

ان الدرهم البغلي منسوب إلى راس البغل ضربه الخليفة الثاني بسكة

كسروية، وزنها ثمانية، دوانيق. والبغلية كانت تسمى قبل الاسلام

الكسروية، فحدث لها هذا الاسم في الاسلام، والوزن بحاله، وجرت في

المعاملة مع الطبرية، وهي اربعة دوانيق، فلما كان زمن عبد الملك

جمع بينهما واتحد الدرهم منهما، واستقر أمر الاسلام على ستة

دوانيق، وهذه التسمية ذكرها ابن دريد. وقال الشهيد الاول في البيان

(ص 185) : والمعتبر في الدينار بزنة المثقال، وهو لم يختلف في

الاسلام ولا قبله، وفي الدرهم ما استقر عليه في زمن بني امية

باشارة زين العابدين عليه السلام بضم الدرهم البغلي إلى الطبري

وقسمتهما نصفين فصار الدرهم ستة دوانيق. وعن المحقق الثاني في كتاب

الزكاة: أن صنع عبد الملك كان بأمر من الامام زين العابدين عليه

السلام. وعن المجمع: أن الدرهم الاسلامي اسم للمضروب من الفضة، وهو

ستة دوانيق، (إلى أن قال) : وكانت الدراهم في الجاهلية مختلفة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت