فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 177

دوانيق، وقيل: ان عمر فعل ذلك لما راى أن الثقال تصعب على الرعية

في الخراج. وعن ابي عبيد في كتاب الاموال التصريح بان ذلك كان في

زمن بني أمية ايضا. وقال السيد الشبري في رسالة الاوزان: وقد كان،

يعني الدرهم قديما، نحوا واحدا، يضرب على وزان ثمان (ثمانية)

دوانيق، على ضرب كسرى، ويسمى البغلي، (إلى أن قال) : ثم ضرب في

طبرية زمان الخليفة الثاني على وزان اربعة دوانيق، وجرى الامر على

ذلك إلى زمان خلافة عبد الملك بن مروان، فجمع بينهما ونصف، فجعل

الدرهم ستة دوانيق الخ. وعلى الطبري يحمل كلام السرائر حيث قال في

المحكي عنه: وقد روي ان الدرهم اربعة دوانيق، والدانق ثمان (ثماني)

حبات. وقد علم من كل هذا أن الدرهم البغلي ثمانية دوانيق بلا ريب

ولا إشكال. وهو درهم شرعي وثلث كما عن السرائر، والفقيه، والهداية

والمقنعة، والانتصار، والمبسوط، والخلاف، والمراسم، والغنية،

والمعتبر، والتذكرة، واكثر كتب المتأخرين، بل الظاهر أنه لا إشكال

فيه كما عرفت من نقل كلمات الاصحاب. وهو متحد مع الدرهم الوافي بلا

ريب، بل في طهارة مفتاح الكرامة (ص 160) أن ظاهرهم الاتفاق على

الموافقة، نعم تشعر بالمخالفة عبارة السرائر، وستعرف ما فيها في

مبحث الدرهم الوافي إن شاء الله تعالى. والدرهم البغلي هو ثمان

واربعون شعيرة كما في رسالة السيد عدنان شبر، وهو غلط واضح، لانه

ثمانية دوانيق، والدانق ثماني حبات بلا ريب في كل منهما حتى عند

السيد المذكور، فالدرهم البغلي هو اربع وستون شعيرة، والشرعي 48

شعيرة كما ستعرف إن شاء الله تعالى. وهو ثمانية عشر قيراطا شرعيا

وثلثان كما في رسالة السيد الشبري ايضا، وهو كذلك، لان القيراط

الشرعي ثلاث شعيرات وثلاثة اسباع الشعيرة، فلو ضربناها في 18

قيراطا وثلثين، لحصل 64 شعيرة كما ترى في هذه العملية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت