فهؤلاء الزوجات وغالبيتهن العظمى شابات كن يتشوقن الى الوطء
والمفاخذة ابان غياب ازواجهن - ولم يكن الاسلام باحكامه المثالية
قد تمكن بعد من النفوس لا في الرجال ولافى النسوان وفى الوقت نفسه
لم يكن كل رجال يثرب أو شبابها يخرجون للغزو بل يبقى منهم المئات
وليس عندهم ما يشغل اوقات فراغهم. وكما قلنا كان هذا الامر يستغرق
جل اهتمامهم ومن ناحية ثالثة كان على محمد ان يضمن للخارج(في
الغزو أو غيره)تغطية مسكنه وسلامة انائه حتى يرجع والا احجم
الرجال عن الانخراط في الغزوات والسرايا والبعوث... خوفا على
بيوتهم واحجام الرجال عن ذلك امر بالغ الخطورة لان الجانب الحربى
أو العسكري من الجوانب التى لاغنى لمحمد عنها باى حال من الاحوال
سواء لضمان الامان للدولة القرشية التى اقامها في يثرب أو لتنفيذ
الخطة المرسومة المدروسة وهى السيطرة على شبه الجزيرة العربية كلها
واذعانها لزعامة محمد وقيادته ولعل ذلك تحقق في العام التاسع
الهجرى وهو ما عرف ب (عام الوفود) . وسوف نرى عندما نتولى(مشكلة
المغيبات)بالمدراسة والتوثيق ان احاديث محمد بشأنها مالت الى
التشديد ومضاعفة العقاب مما يقطع بعمق تلك المشكلة وانها لم تكن
امرا عارضا.