فهرس الكتاب
التى تدفقت على يثرب وادارت رؤوس الصحبة واولادهم وتلك الغنائم في
واقع الامر هي ناتج عرق الفلاحين والعمال والشغيلة في البلاد التى
وطئوها بقوة السلاح. ولم يكتف ابن الخطاب بذلك التلويح أو التلميح
بل لجأ الى (ذهب المعز) فأغرى عليا وبنيه بصداق قدره اربعون الف
درهم (83) في الوقت الذى كان فيه يشجب ظاهرة المغالاة في المهور
التى ضربت (المجتمع اليثربي) نتيجة وصول الاموال الوفيرة الى
ايديهم فتغيرت احوالهم الاقتصادية ولكن العادة جرت على طول التاريخ
ان ما يعظ الحاكم به (رعيته) شئ وما يفعله هو واهل بيته شئ مغاير
تماما فلا بأس ان يقف ابن الخطاب على المنبر ويحث الرعية على عدم
المغالاة في المهور ثم ينزل من على المنبر ويسوق الى على اربعين
الف درهم نحلة أي مهرا لابنته الصغيرة الجميلة ام كلثوم ! ! !
واثمرت اساليب ابن الخطاب المتبانية وافلحت في شل معارضة عقيل
والحسن والحسين واستطاع ان يفوز بزواج الطفلة الوضيئة: - (كان عمر
قال لعلى: زوجنى يا ابا الحسن فإنى سمعت رسول الله - ص - يقول: كل
نسب وصهر منقطع يوم القيامة الا نسبي وصهري... فزوجه ام كلثوم. وفى
رواية: ان عمر بن الخطاب خطب ام كلثوم فقال على: انها صغيرة فقال
عمر: يا ابا الحسن زوجنيها فإنى ارصد من كرامتها مالا يرصدها احد
فقال على انا ابعثها اليك فان رضيت فقد زوجتكها فبعثها إليه ببرد
وقال لها: قولى له: هذا البرد الذى قلت لك فقالت ذلك لعمر فقال:
قوله له قد رضيته رضى الله عنك ووضع يده على ساقها فكشفها فقالت
له: اتفعل هذا ؟ لولا انك امير المؤمنين لكسرت انفك ثم خرجت حتى
جاءت اباها واخبرته بالخبر وقالت: بعثتني الى