فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 88

ليهدئ من ثورتها... فهى لم تصبح زوجته إذ اين العقد ومتى انعقد

واين الشاهدان والعلانية... الخ. واحسن الفروض ان امير المؤمنين

كان خاطبا لم يتجاوز بعد مرحلة الخطبة وهنا لعل القارئ يسأل: هل

يجوز للخاطب - حسب الشرع الذى حمله محمد الى الناس - ان يكشف عن

ساقى مخطوبته ويعاينهما ؟ وهل يمكن لاى خاطب ان يقتدى بعمر في ذلك

باعتباره من النجوم الذين إذا اقتدى بهم المسلم اهتدى ؟ ام هي من

خواص عمر وحده دون المسلمين ؟ ام ان عمر اعتمد في ذلك على انه ممن

شهد بدرا وبايع تحت الشجرة فمهما فعل أو تجاوز فان خطاياه مغفورة

له خاصة وانه من (العشرة المبشرين بالجنة) الذين لا تضرهم البتة

افعالهم ؟ ايا كان الامر فان الواقعتين اللتين صدرتا من اثنين من

اكابر الصحابة... تقطع بتأكيد ما وثقناه من ان النزوع للآخر لدى

افراد ذلك المجتمع ذكورا واناثا كان دفاقا ولذا فهو وضع الصحابة

ذوى الرتب العوالي و (عامة المسلمين) في كفتين متساويتين لان

الاولين في نهاية المطاف ما هم الا بشر تعتريهم كغيرهم النوازع

الطبيعية وانهم لا يستطيعون الانفلات من اكراهات المجتمع الذى

يحيون بين جنباته. من شدة ذلك الوازع على اعضاء (مجتمع يثرب) ان

غطى على بصيرتهم فلم يفرقوا بين ما إذا كان المكان مما يجوز اظهاره

فيه أو هل الميقات مناسب لابدائه ام هل المهمة الموكولة الى العضو

تحتم عليه كتمانه ام لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت