ذلك دليلا ساطعا على فعاليتها في المجتمع ولذلك كان من شارات الشرف
لدى الرجال قبل الاسلام ان تكون (تحته) عشر نسوان ورأينا من الاناث
من خمسة أي استهلكت خمس فحول ومنذ قديم حق الرجل ضعف حق الانثى.
ولا ينتطح عنزان في ان طلاقة الجو وحرارة الطقس تثيران غريزة
التماس بين الرجل والمرأة لذلك نجد هذه الغريزة في البلاد البارة
فاترة في حين انها في الاقاليم الحارة مشبوبة مشتعلة ومتوقدة -
وليس مصادفة ان البلاد ذات الكثافة السكانية الرهيبة تمتاز بحرارة
الجو في حين ان معدلات الولادة منخفضة في الاصقاع الباردة. تلك
كانت الركائز التى توكأنا عليها في هذه الدراسة عن العلاقة بين
الرجل والمرأة في مجتمع المدينة / اثرب ابان زمن محمد وعهود خلفائه
الاربعة وفى اعتقادنا انه مجتمع شديد الخطر (القدر) بالغ الاهمية
من الضرورى بحثه من اقطاره كافة وشتى مناحيه لفهم كثير من الامور:
تتربع على رأسها (النصوص) حتى يتسنى تأويلها التأويل الامثل
وتفسيرها التفسير الاميز لانها انبثقت في حناياه وارتبطت بأوضاعه
وتشابكت مع ظروفه واتصلت بموجباته وتعلقت بأحواله وتوثقت باكراهاته
ومن ثم وترتيبا على ذلك ونتيجة له حملت بصماته والحق ان عجبى لا
ينقضى ودهشتي لا تنفذ وحيرتي ممتدة ممن يعرضون عن التفرس في ذلك
المجتمع والتحديق فيه وتمحيصه وتأمله وتفليته (4) في دقيقه وعظيمه
في صغيره وكبيره في نحيفه وغليظه في سمينه وهزيله خاصة من جانب
الذين ينادون ب (تاريخية النصوص) وبلزوم ربطها بأسباب نزولها
ومناسبات ورود ها لانها تغدو دعوى بلا دليل كامل وقضية بلا حجية
مقنعة وادعاء بلا برهان دامغ... الخ. ولكن عندما نضع ذلك المجتمع
تحت المجهر ونسلط الاضواء الكاشفة عليه ونبرزه ونقدمه كما رسمته
كتب التراث ذاتها نكون بذلك قدمنا دلائل الثبوت على